ومع هذا اعتدتم على الاستماع إلى ألوان الموسيقى السامية وأنتم في خلوة ، إضافة إلى ممارسة ما من شأنه تفريغ الطاقة السلبيّة المزعجة ، كممارسة الرياضة البدنيّة ، والاستحمام بماءٍ بارد ، والاعتياد على أخذ الأنفاس العميقة وإخراج الهواء بهدوء وغير ذلك من الأمور البسيطة التي يشرحها الأطباء والخبراء النفسيّون ، ويرون لها تأثيراً كبيراً في كثير من الناس على الأقلّ . . إذا اعتدتم هذا كلّه فأعتقد بأنّه سوف يساعد بعض الشيء في حلّ نسبة معيّنة من هذه القضيّة .
إنّ مثل هذه الأمور يمكن أن يؤثر في خلق فضاء ذاتي منعزل عن ضجيج المجتمع ، يقوم على :
1 - اعتماد برنامج متواصل للخلوة الروحيّة .
2 - اعتماد الوسائل التي يشرحها الأطباء والخبراء النفسيّون في تفريغ الطاقات السلبيّة .
3 - التدرّب على التعامل مع الضجيج بشيءٍ من الهدوء ، وهذا يحتاج لمدّة حتى ينجح فيه الإنسان .
4 - الاعتياد على تبسيط بعض المشاكل ، أو بتعبير أدقّ : على عدم تضخيمها ، فإنّ الشخصيّة التي تقوم دوماً بتضخيم الأمور قد تكون أوّل المتضرّرين من هذا التضخيم نفسه .
هذا الموضوع ليس موضوعاً معرفيّاً فقط ، بل هو عملٌ على برامج ميدانيّة تعتمد عنصر الاستمرار ولو بمقدار قليل ، وترجّحه على عنصر الانقطاع ولو مع الكثير ، وهو على خلاف طبائع كثير منّا نحن العرب ، بمعنى أن تمشي بهدوء مشياً متواصلًا ، خير لك من أن تمشي مسرعاً مشياً متقطّعاً ، فالتدرّج في مثل هذه البرامج بشكل هادئ ضروريٌّ ، لا سيما في مرحلة الانطلاق ، وكأنّك تريد
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 538
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٣٨