معيناً أقرب أو أفضل من الآخر أو أصحّ ، لكنّ هذه التعابير داخل المذهب الواحد لا تبدو لي مناسبة ولا راجحة ، والعلم عند الله .
539 - تعليق على نصّ لأحد العلماء حول علاقة أهل البيت بأسماء الله
* السؤال : يقول أحد العلماء ما نصّه : ( يبدو من النصوص وأحاديث أهل البيت عليهم السلام أنّ هناك مقاماً أسمى وأعلى من مقام الفناء في التوحيد ( نهاية السير في عوالم لا إله إلا الله ) والذي يتحقّق عند كمال العبوديّة لله ، فيحصل شهود الصفات والأسماء ويصبح العبد مظهراً من مظاهر وجه الله وآيةً من آياته ، وهذا أقصى ما توصّل إليه الأنبياء من الأمم السابقة ، وعند نهاية هذا المقام يبدأ السير في مقام نهائي لا حدّ له ولا يقبل البيان والوصف ؛ لارتباطه بالكلمة الشريفة الله أكبر ، أي إنّ هناك مرتبة من القرب أسمى من مرتبة الفناء في الله ، والذي يسلك هذا المقام تفاض عليه الولاية الإلهيّة الشاملة ، ويصير وجه الله ( أين وجه الله الذي إليه يتوجّه الأولياء ) واسماً من أسمائه . روى الشيخ المفيد في الإختصاص عن الرضا عليه السلام أنّه قال : إذا نزلت بكم شديدة فاستعينوا بنا على الله عز وجل ، وهو قوله تعالى : ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها . وروي عن الصادق عليه السلام : نحن والله الأسماء الحسنى ، وعندها لا فرق بين أن تقول : يا لطيف الطفني ويا كافي اكفني ، وبين أن تقول : يا محمد الطفني ويا عليّ اكفني ، كما ورد في دعاء الفرج ، فكما أنّ الأسماء مخلوقة ولا يجوز افتراض الاستقلاليّة في تأثيرها ، كذلك أئمّة العصمة فهم مخلوقون ولا يجوز افتراض الاستقلاليّة في ولايتهم وهيمنتهم وسلطتهم ( ذكركم في الذاكرين وأسماؤكم في الأسماء ، وأنفسكم في النفوس ) . وبهذه الولاية والأسماء المباركة توسّلت أنبياء الأمم السابقة عند