تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ونسينا هذا الجانب الطبيعي للغاية ؟ ! ألا تتخذ الشعوب والبلدان مواضع خاصّة رمزية تعبّر عن تاريخها ورموزها وقضاياها ؟ ! لا أريد أن أنفي العلاقة العضوية ذات الطابع الغيبي ، لكنّني أريد أن أنفي علاقة عضوية ذات طابع مادّي بين البناء وما يجري فيه ، فهذا شيء لم يثبت أو على الأقل لسنا ملزمين به دينيّاً وعلميّاً .

537 - د . ملكيان واستحالة إثبات ميتافيزيقيّات الأديان

* السؤال : ما هو مراد الكاتب مصطفى ملكيان في كتابه العقلانية والمعنوية من العبارة أدناه والتي كرّرها في غير موضع في هذا الكتاب ، وبنى عليها عدّة نتائج معرفيّة : ( حيث تبيّن ، منذ النصف الثاني للقرن التاسع عشر ، عدم إمكانية إثبات المزاعم الميتافيزيقيّة لأيّ دين من الأديان ) ؟ * يؤمن ملكيان بالنظريّة ( أو الاتجاه ) التي ترى أنّ القضايا الميتافيزيقيّة ( ما وراء الطبيعة ) لا يمكن إثباتها بالعقل النظري ، ويعتقد بقوّة بفكرة تكافؤ الأدلّة التي طرحها أمثال الفيلسوف الألماني عمانوئيل كانط ، لهذا فهو واضحٌ جداً في كتاباته بأنّ الله لا يمكن إثباته فلسفياً ، ومن هنا يرى أنّ الله إنّما نتعامل معه معنوياً وروحيّاً وبالعقل العملي والوجداني . وهذه نظريّة كبيرة جداً ، لها أنصار كثر في ما يعرف بالمدارس الإيمانية في الديانة المسيحية ، وكذلك عند أنصار اللاهوت الجديد في الغرب ، وهي تجمع بين المدرسة الوضعيّة في الفلسفة بمقدارٍ ما وبين الإيمان الديني ، وترى أنّ الله يمكن التعامل معه بالوجدان والروح لا بالعقل والتفكير . ولمزيد من التفصيل ، يمكنكم مراجعة محاضراتي حول الدين والحداثة ( 10