نصنع نحن صورنا فيه من قبل . . أم أنّ الخلق لا غاية له ؟
وحديث الغايات صراع مؤلم بين العقول . .
( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ )
( المؤمنون : 115 ) .
القرآن وفلسفة الحياة في الاختبار
21 - 1 - 2014 م
كلّ واحدٍ منّا يمكن أن يكون ابتلاءً للآخر . . أنا بعقلي القاصر اختبارٌ لك في كيف تتعامل مع قصور العقل . . وأنت بعقلك الكبير اختبارٌ لي كيف أتسامى وأجدّ . . أنا بفقري اختبارٌ للغنيّ كيف يتعامل مع ماله تجاه الآخرين . . وأنت بغناك ابتلاءٌ للفقير كيف يتعامل مع ظاهرة الغنى . . هل سيشكر أم يكفر . .
كلّ واحد منّا هو ابتلاءٌ للآخر . . سواء كان معه أم ضدّه . . مشتركٌ معه في شيء أم مختلف . . ليعلم كيف تكون ردّات أفعالنا تجاه اختلافنا واتفاقنا . . في كلّ شيء . .
ليس المال والبنون فتنة لنا فقط . . بل كلّ الناس من حولنا هم مشاريع فتنة واختبار لنا . . وكلّ وجدانٍ وفقدانٍ هو فتنة . .
وها هو القرآن الكريم يؤكّد هذا المفهوم بقوله :
1 -
( وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَ هؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنا أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ )
( الأنعام : 53 ) .
2 -
( . . وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً )
( الفرقان : 20 ) .
وقضيّة الاختبار في الدنيا واحدة من أسئلة الغايات . .