تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
معروف نسبيّاً ومدّعٍ إلى أبعد الحدود . . قلّما رأيت مثله . . بدا كأنّه نابغة زمانه . . هو لا يعرفني . . فتكلّم في أمور كثيرة صادف أنّني أعرف فيها بعض الشيء . . فأكثر من الخطأ والهذيان ومن الكلام الفارغ جداً ظانّاً أنّه يُبدع نظريّات ما دام المستمع جاهلًا . . فلم أوحِ له بشيء يعكّر صفو مزاجه في بطولاته التي يقصّها . . ثم رأينا في الأسفل أنواراً فقال : هذه مدينة طرابلس قطعاً ويقيناً . . فسكتُّ ، ولم نصل إلا بعد ساعة وربع . . أظنّ أننا كنّا حينها ما نزال فوق تركيا . . مثل هذا كثيرون . . يذهلني الشخص الذي عندما يتكلّم يبدو وكأنه يفهم في كلّ شيء ! وإذا أعطى رأياً بدا قاطعاً فيه وحاسماً إلى أبعد الحدود . . يا أخي . . هل من الضروري لكي أصبح فاهماً أن أتكلّم في كلّ شيء ؟ ! وهل من المعيب أن أسكت فيما لا أفهم ، وأجنّب الآخرين سفسطاتي وترّهاتي وكلامي الفارغ ؟ ! بالله عليك اسكت وأرحنا . . وتأكّد أنّك ستكون بذلك أوّل المرتاحين . . وبدل أن تثقل سمعنا بالكلام افتح كتاباً صغيراً واقرأ . . أو أسمعنا بعض ( النكات ) المضحكة لكي نروّح عن نفوسنا . . ولك الأجر والثواب إن شاء الله . .

عبادة الأصنام في عصر التوحيد

5 - 2 - 2014 م كلّ واحد منّا يكاد يكون عابداً لصنم . . يقدّسه . . في حياتنا السياسية والفكرية والدينية والاجتماعية . . وكلّ فريق ينتقد الآخر على عبادته لصنمه . . لكنّه يعبد صنماً آخر غيره . . والكلّ يعبد الصنم . . ففرق بين من يرفض عبادة هذا الصنم ومن يرفض عبادة الأصنام كلّها . .