بين التاريخ والجغرافيا ، زاوية من خلافاتنا الفكريّة الكبيرة
17 - 1 - 2014 م
1 - فريق يقول : للتاريخ خصوصيّاته وظروفه . . فلا تعمّموه علينا وتجروا علينا أحكامه التي جاءت لحالاته الخاصّة به . . فتلك قوانين أمم ماتت وانتهت وحكم الزمن بانقطاعنا عنها . .
2 - وفريق آخر يقول : للجغرافيا خصوصيّاتها ، فلا تعمّموا علينا ما توصّل إليه الغرب ، حيث لا تنفع التعميمات مع اختلافنا في الخصوصيّات الحضارية والجغرافية . . وقد رأيتم تجارب التعميم كيف لم تُنتج سوى الخيبة . . فلكلّ أمّة - ولو في زمانٍ واحد - خصوصيّاتها . . فلا تستنسخوا تجارب الآخرين . .
وبين الجغرافيا والتاريخ . . ضاع الزمان والمكان . . ولم نعرف أيّهما الأولى . . وضعنا . . ولم نحسم خلافاتنا بعدُ . .
الخلق وحديث الغايات
20 - 1 - 2014 م
الدنيا مثل الرسام المتأنّي الحاذق . . تحفر كلّ يوم وجوهنا وتغيّر بالتدريج تقاطيعها . . وتنحت كلّ يوم أجسامنا وتغيّر بهدوء انحناءاتها وتعرّجاتها . . لكنّ النسخة الأخيرة لهذا الرسام الماهر . . هي التي تسبق نزولنا القبر بثوانٍ . .
الدنيا رسّامٌ لو بقينا أمامه فسوف يشوّهنا بعد أن يرسمنا بأبهى الصور . . كالتي نقضت غزلها من بعد قوّة أنكاثاً . . كأنّما لا غاية سامية من الأمر . . فهل هناك عالم يمكن أن تكون آخر إصداراته ورسوماته لنا هي أبهى أشكالنا وأجملها ؟ ! عالمٌ لا نخشى أن نظلّ فيه خوفاً من أن تنحدر صورنا وتشيخ ؟ ! عالمٌ