تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الآخر ، وفي الوقت عينه تملك القدرة على قبول الهزيمة - لو وقعت - بقلب راضٍ وروحٍ مرنة ، وهذا المنطق الرياضي يستخدمه الدين دوماً مع الإنسان إزاء المنافسة مع الحياة وأقدارها ، بأن يخلق في نفسي أملًا بالانتصار على المشاكل ، عبر مفهوم الثقة بالله وحسن الظنّ بالله ، واليقين بإجابة الدعاء وغير ذلك ، وفي الوقت عينه يخلق في نفسي قدرةً على قبول الهزيمة - لو وقعت - تحت مفاهيم من نوع الرضا بما قسم الله لي ، واعتبار ما يقع معي بمثابة امتحان أو كفّارة . هذه المفاهيم المتواشجة هي التي تخلق - دينيّاً - الروحَ الرياضيّة في مباراتنا مع الحياة وهمومها ، وبهذه الطريقة نفهم هذه المنظومة العقديّة والقيمية والأخلاقية بما يُقْدِرُها على تحويلنا إلى أناس منتجين ، لا بتحويل مفهوم التوكّل على الله أو مفهوم رازقيّة الله بما يُصَيّرُنا كسالى لا نعمل ، فهذا الفهم غير صحيح أبداً ، فكلّما جوّدنا فهمنا لهذه المنظومات الدينية عرفنا أنّها تمسّ بشكلٍ عميق البعد الروحي والنفسي عند الإنسان - كالوالد في تعامله مع طفله عندما يريد تقويته على مواجهة الأمور - مستندةً إلى منطق الأرجحيّات ، لا إلى منطق اليقينيّات الكليّة الحاسمة ، كما يظنّ بعض الناس في تعاملهم مع الكتاب والسنّة ، مستخدمين معهما منطق أرسطو ومحدّداته ، ليشكلوا على القرآن الكريم والسنّة الشريفة بأنّه لو صحّ ما قالاه ، فلماذا مات بعض الناس جوعاً ؟ ! هذا وقد سبق أن تحدّثنا عن طرائق فهم هذه النصوص في أكثر من مناسبة ، فلا نعيد ولا نطيل .

686 - ترخيصكم بالعلاقات العاطفيّة بين الرجل والمرأة !

* السؤال : قلتم في حوار معكم أجرته صحيفة الدار الكويتية ونشر في موقعكم :