التأثير الإيجابي على الآخر . 4 - مبدأ الإعراض .
وقد اختصر الحديث الشريف المبدأ الثاني والثالث ، فقد جاء في الحديث الشريف الوارد مضمونه بصيغ متعدّدة وبعضها صحيح السند : قال رسول الله في خطبته : « ألا أخبركم بخير خلائق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك » ( الكافي 2 : 107 ؛ وانظر مسند أحمد 4 : 148 و . . ) . وهذه المبادئ ليست متعارضة ، فالأوّل مبدأ حقوقي فيما الثاني والثالث مبدأ أخلاقي غير إلزامي ، ويحتاج التعامل مع هذه المبادئ لدراسة الواقع دراسة موضوعيّة عقلانية هادئة ، وليست نفسية انفعالية ، لمعرفة أيّ من هذه القوانين العمليّة يفترض القيام به ، فحقوقياً المبدأ هو ردّ العدوان والتعامل بالمثل ، أمّا أخلاقيّاً فالمبدأ هو التعامل بالحسنى والصبر والتحمّل ، والقيم الأخلاقية ليست خاليةً من الاستثناء ، فعلى الإنسان متابعة الموضوع عقلياً للنظر فيما يحسن تنفيذه من هذه المبادئ الحقوقيّة والأخلاقيّة .
682 - التواصل والحوار ومنهج التعاطي مع من يتهجّم على العلماء
* السؤال : نحن أبناء عمومة ، ونشترك في برنامج الواتساب ونتحاور ، وهناك من الإخوة من هم يتصدّون لكشف ضلال العلماء بحجّة أنّ ذلك هو واجبه الشرعي ، وأحياناً يكون النقل غير دقيق وليس بموثق ، فيرى آخر أن يكشف ذلك الافتراء ويكذّبه بطريقة تجريحيّة بسبب تكراره ، معتقداً أنّ واجبه الشرعي هو ذلك أيضاً ، فهل دورنا يقتصر على مناقشة ما نُقل وعدم قبول تسقيطه لهذا العالم أو ذاك أو أن نعنّفه أو نتجاوز عنه . ؟ مع كلّ الشكر .