681 - التعامل مع المسئ بين المواجهة والمسامحة
* السؤال : عند اقتراب ليلة القدر ( أو موسم الحج ) تردنا رسائل كثيرة من أصدقائنا ومن أعدائنا يطلبون فيها براءة الذمّة ، وأنا لا أرغب في مسامحة من ظلمني وشتمني واغتابني ؛ لأنّني أريد من الله سبحانه وتعالى أن يردّ لي مظلمتي ، وردعاً لهم عن ذكري بسوء ، فما رأيكم في هذا ؟ وهل هذا حقٌّ من حقوقي ؟ لأنّني دائماً أصمت عمّن ظلمني وفي قلبي ألمٌ منهم لكثرة تجريحهم لي .
* لا يجب على الإنسان مسامحة الآخرين الذين ظلموه ، ولو طلبوا المسامحة لم تجب الاستجابة لهم ، والإسلام يحترم مظلوميّة المظلوم ولا يقمعها أو يلغي عناصر الشعور بالانفعال والمظلوميّة التي عنده ، حتى أنّ من موارد جواز الغيبة في الشرع أن يغتاب المظلومُ ظالمَه ، قال تعالى :
( لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَنْ ظُلِمَ وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً عَلِيماً )
( النساء : 148 ) ، ولهذا نجد في بعض الأدعية الدعاء على من ظلمني أو كادني أو غير ذلك .
وإذا كانت المظلمة شخصيّة وانقضت فإنّ العفو أقرب للتقوى ، لا سيما وأنّها لا تتكرّر ولا تستمرّ . فلنلاحظ هذه الآية الكريمة التي تتحدّث عن حالات الطلاق قبل الدخول وما يوصي به القرآن الكريم الطرفين عندما يقدمان على الطلاق ، حيث قال تعالى :
( وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ