تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
العقل من هذه الثنائيّات ، وتحريره من العاطفة والأمزجة العامّة والخاصّة ، وتحريره من التقليد والاتّباع ، لينهج نحو الاجتهاد والإبداع إن شاء الله .

680 - رواية تاريخيّة حول حزن الإمام الكاظم في شهر محرّم

* السؤال : جاء في الرواية التاريخيّة عن الإمام الرضا عليه السلام أنّه قال : « إنّ المحرّم شهرٌ كان أهل الجاهلية يحرّمون فيه القتال ، فاستحلّت فيه دماؤنا ، وهتكت فيه حرمتنا ، وسبي فيه ذرارينا ونساؤنا ، وأضرمت النيران في مضاربنا ، وانتهب ما فيها من ثقلنا ، ولم ترع لرسول الله صلى الله عليه وآله حرمة في أمرنا . إنّ يوم الحسين أقرح جفوننا ، وأسبل دموعنا ، وأذلّ عزيزنا ، بأرض كرب وبلاء ، أورثتنا الكرب والبلاء ، إلى يوم الانقضاء ، فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإنّ البكاء يحطّ الذنوب العظام . ثم قال عليه السلام : كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرّم لا يرى ضاحكاً ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين صلوات الله عليه » . هل هذا الحديث صحيح عندكم وعند السيد الخوئي من ناحية السند ؟ وهل يعني أنّ الحزن والكآبة يستمرّان إلى نهاية شهر محرّم ؟ * هذه الرواية بهذا النصّ تفرّد بنقلها الشيخ الصدوق في كتاب ( الأمالي : 190 - 191 ) ، وهو مصدرها الأصلي ، وهي من حيث السند ضعيفة بجعفر بن محمّد بن مسرور الذي لم تثبت وثاقته ، والسيد الخوئي لا يرى وثاقته ، نعم بعض العلماء يرون وثاقة هذا الرجل من حيث ترضّي الصدوق عنه وترحّمه عليه في بعض الموارد ، ولكنّ السيد الخوئي - ومعه جماعة من علماء الرجال - لا يرى
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 524 | حيدر حب الله