تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
ذلك دليلًا على التوثيق ، وهو الصحيح من حيث المبدأ . كما احتمل الشيخ الوحيد البهبهاني في ( التعليقة على منهج المقال : 110 ) ، وجزم السيد موسى الزنجاني في ( كتاب النكاح 17 : 5581 - 5582 ) ، بأنّ ابن مسرور هذا هو عينه جعفر بن محمد بن قولويه الثقة الجليل صاحب كتاب كامل الزيارات ، ولكنّ المحدّث النوري ( خاتمة مستدرك الوسائل 5 : 470 ) ، والسيد الخوئي ( معجم رجال الحديث 5 : 91 ) اعتبرا ذلك في غاية البُعد . وحجّة الوحيد والزنجاني أنّ جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه هو أحد إخوة عليّ بن محمد بن جعفر بن موسى بن مسرور ، وفقاً لكلام النجاشي في موضعين من كتابه ، فيكون قولويه مطابقاً لمسرور وهو عينه ، فجعفر بن محمد بن قولويه صاحب كامل الزيارات هو عينه جعفر بن محمّد بن مسرور شيخ الشيخ الصدوق هنا ، فيكون ثقةً . ولكنّ هذا الكلام غير صحيح وفاقاً للنوري والخوئي وغيرهما ، وذلك أنّه لم يرد في أيّ كتاب من كتب الصدوق الرواية عن جعفر بن محمد بن قولويه صاحب كامل الزيارات ، إلا في موضعٍ واحد ، وهو رواية رواها في كتاب ( فضائل الأشهر الثلاثة : 33 ) ، فلو كان ابن مسرور هو ابن قولويه لكان المفترض أنّ للصدوق روايات كثيرة عنه لديه ، وابن قولويه يُعرف بهذا الاسم ، فلماذا لم يرد هذا الاسم المشهور والمعروف له في كتب الصدوق أبداً سوى في موضعٍ واحد ، بينما وجدنا اسم ابن مسرور متكرّراً في مواضع عديدة من كتبه وفي طرقه ؟ ! يضاف إلى ذلك أنّ ابن مسرور الذي روى عنه الصدوق يروي غالباً عن الحسين بن محمّد بن عامر ، ولا نجد روايةً لابن مسرور عن سائر شيوخ ابن قولويه المعروفين ، فلو كان هو نفسه لكان مقتضى العادة أن تكون