تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الدينية العليا ، وقد شهدنا بوادره في العقدين الأخيرين والحمد لله . 2 - العمل التربوي والأخلاقي على تكريس ما أسميناه في كتاب ( فقه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ) بمبدأ الوسطية في حمل الهمّ الديني ، وهو المبدأ الذي يربّي العلماء والدعاة والعاملين على الهدوء النفسي والتخطيط الاستراتيجي والتخلّي عن الانفعال والتوتر ، وترك الخطابات المتشنّجة والموتورة ، واستبدال ذلك بالأساليب الهادئة والموضوعية والرصينة ، كونها تملك تأثيراً أخلاقيّاً وتربويّاً أكبر . 3 - الترويج لاستخدام المنطق العلمي لا الأيديولوجي ولا المصلحي ، وهو المنطق الذي علّمنا إيّاه القرآن الكريم في قول الحق ولو على أنفسنا ، وفي قول الحقّ ولو لصالح من نتخاصم معه وغير ذلك ، وهذا المبدأ عندما يتمّ العمل عليه في خطابنا الثقافي فسوف يساعد على خلق مصداقية كبيرة لنا ، بدل أن نستخدم منطق تعتيم عيوبنا ، وتعتيم حسنات الآخر ، وعرض الآخر مشوّهاً ، وتبرير أخطائنا وتبسيطها ، وعدم الاعتراف بالحقّ وبنقاط الضعف ، في مقابل عدم السعي لتبرير خطأ الآخر ولا حمله على الأحسن ، مع تضخيم خطئه وعدم الاعتراف له بأيّ عنصر إيجابي . . إنّ هذا الكيل بمكيالين هو الذي يشوّه اليوم صورة الدين والمؤسّسة الدينية ، إننا بحاجة للطريقة الهادئة في النقد العلمي حتى للاتجاهات الإلحادية ، وأن لا يأخذنا الانفعال والضغط النفسي ، بل نخطّط بهدوء وبشكل علمي سليم . إنّها حرب ليس المهم فيها الصراخ والضجيج بقدر ما المهم فيها هو الإعداد والتخطيط . 4 - السعي لاستخدام المنطق البرهاني وعدم الدخول في المنطق السجالي