عن بذور متناثرة موجودة في كلمات مختلفة ومبعثرة ، الأمر الذي قد يعيق الجزم بسعة نظريّته ومساحتها على مستوى فقه المصلحة ، ومن ثمّ يعرقل بعض الشيء عمليّة المقاربة التامّة بينه وبين الطوفي ؛ ولهذا أجد نفسي غير جازم بهذه المقاربة لكنّها تبدو لي محتملة بدرجة جيّدة .
نعم ، هناك أمر وهو أنّ المصلحة هل هي متحرّرة تماماً من الأغراض العامّة للنصوص أم لا ؟ هذا موضوع قد يميّز قليلًا بين الطوفي ونظرية الخميني ، وهو ما كان يعبّر عنه السيد باقر الصدر ( المؤشرات العامّة ) ، أي إنّها مصلحة ضمن المربّع ، وليست خارج المربّع .
644 - نفقة الخادمة وسائق الأولاد على الزوج أم الزوجة الغنيّة ؟
* السؤال : في حال أنّ الزوج يقضي وقتاً في عمله ولا يقدر على إيصال أبنائه إلى المدرسة ، ولا يقدر على أن يوصل زوجته للعمل ، فمن المسؤول عن توفير السائق : الزوج أم الزوجة ؟ ومن يدفع راتبه : الزوج أم الزوجة ؟ وفي حال امتنع الزوج عن دفع راتب السائق وأجبر زوجته على دفع ذلك - وكذلك نفقة الخادمة وراتبها - بحجّة أنّ الزوجة غنيّة فما هو الحكم ؟
* يجب على الزوج نفقة زوجته وعياله حتى لو كانت الزوجة غنيّة ، ولا يجب عليها المشاركة في نفقة البيت ومستلزماته شرعاً ، ولا يحقّ له إلزامها بإخراج شيء من مالها في هذا المجال . نعم لو كان الاستهلاك الذي تصرفه الزوجة ليس من شؤون النفقة - مثل أجرة السائق الذي يوصلها هي إلى عملها - فهنا لا يجب عليه دفع أجرة السائق ، بل تكون هي المعنيّة بهذا الأمر ، ما لم يكن عملها مندرجاً ضمن الحاجات الحياتية لها كما في بعض الحالات الخاصّة ، فإنّ الفقهاء لا يرون