تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
علميّة جادّة في هذا الإطار ، إضافة إلى المعطيات الدينيّة ؟ ولا أقول بأنّ ما سيقوله العلماء الطبيعيّون هو الحقّ المطلق ، أو أنّهم وصلوا إلى نهايات المعرفة ، حتى لا يقول لي أحد بأنّك تريد أن تضع لنا مرجعيّة العلم العلمانيّة حَكَمَاً ، بل غاية ما أقوله هو أنّه في نهاية المطاف سيتوفّر لدينا معطى جديد يضاف إلى سلسلة المعطيات المتوفّرة بين أيدينا للحصول على رؤية نهائيّة ، فإنّ أهل هذه العلوم يعدّون من أهل الخبرة في مجال عملهم . أنا فعلًا أدعو إلى دخول العلوم الطبيعية والإنسانيّة في الكثير من هذه الأمور ، وأخذ وجهة نظر العلوم بعين الاعتبار ، ومن ذلك مسألة بقاء بعض الأجساد كما هي بعد دفنها لسنين طويلة ، فغالباً ما نتعامل مع هذه الظاهرة بطريقة أحاديّة ، في حين من المناسب أن نراجع المعطيّات العلميّة أيضاً ، فلعلّ هناك تفسيراً آخر للحدث يرجع إلى طبيعة الجسم ، أو التربة ، أو المنطقة ، أو البيئة الجافّة ، أو شديدة البرودة ، أو شكل القبر الهرمي وغير ذلك ، دون أن ننكر العامل الديني بوصفه أحد العوامل ، ولهذا نجد هذه الظاهرة تحصل في مختلف البلدان ، حتى احتفظ بعض الكاثوليك بجثث بعضٍ عندهم ، وهناك الكثير من المشاهد المصوّرة لهذه الظاهرة في مختلف أرجاء العالم ، بل قد اشيع أنّ جثّة عبد الحليم حافظ ما تزال كما هي ، وبالاستعانة بالعلوم المختلفة نضيف هذه الفرضيّات لكي يكون استنتاجنا النهائي علميّاً ، ولا داعي للخوف من العلم ومعطياته هنا ، وهو خوف متوقّع عند كثيرين . والنتيجة : إنّ حجر الزاوية في دخولنا فضاءً صحيّاً في مثل هذه القصص والأحداث هو : 1 - النظر إليها بعُدَدٍ معرفيّة متنوّعة ، مستعينين بجميع العلوم الدينية وغيرها