في مثل مناسبة عاشوراء التي تتصل بمحمّد وآل محمّد . وأن يشجّع الإنسان الآخرين على الصلوات هذه فهو أمرٌ حسن أيضاً بلا شكّ ، وينبغي العمل دوماً على تشجيع الناس على فعل ما هو صالحٌ وقُربيٌّ إلى الله تعالى مثل الذكر والتسبيح والثناء على الله والاستغفار والصلاة على محمّد وآل محمّد عليهم جميعاً أفضل الصلاة والسلام .
وأن يزور الإنسان من يستحبّ زيارته ويهدي ثواب ذلك إلى شخصٍ آخر لهو أمرٌ حسنٌ أيضاً عند كثير من العلماء ، وله واقعيّة من وجهة نظرهم ، والله فضله عميم ، وإن كان هناك من له بعض التحفّظات على هذا الموضوع ؛ انطلاقاً من قوله تعالى :
( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاَّ ما سَعى )
( النجم : 39 ) ، على أساس أنّ له سعيه وليس سعي غيره ، تماماً كما أنّ عليه وزره وليس وزر غيره ، والآية قالت : ليس له ، ولم تقل : ليس عليه ، مما يشير - بحسب وجهة النظر هذه - إلى أنّ الإنسان لا يحظى إلا بنتائج عمله لا نتائج عمل غيره ولو أرسلها له هديةً . وقد يناقش بعضهم في هذا الكلام من حيث إنّ من نتائج عمله مثلًا هو زيادة الله له في الحسنات لو قدّمها له غيره ، والبحث طويل .
وعلى أيّة حال ، فهذه الأمور لا مشكلة فيها من حيث المبدأ ، لكنّ المشكلة تكمن في ما نلاحظه من انتشار واسع للغاية لمثل هذه الرسائل التي تضع أرقاماً وآليات محدّدة ، قد توهم الناس بأنّها ذات طابع ديني خاص ، بمعنى أنّها منصوصٌ عليها في الشرع بهذه الطريقة أو الآلية ، فيما هي قد تكون لا أصل شرعيّ لها على الإطلاق ، وإنّما هي من بنات أفكار صانعها ، فإذا لم يكن الأمر منصوصاً عليه في الشرع ، فهذه الأساليب ينبغي أن تكون في إطار وبطريقة لا توهم أنّها مسائل ذات صفة شرعيّة منصوصة بتفاصيلها ، وما عدا ذلك فكلّه لا