النِّساءِ اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )
( النور : 60 ) .
ويجوز في المقابل للرجال النظر إلى هذه المرأة غير المتبرّجة بلا شهوة . وهذا الحكم خاصّ عندهم - على المعروف - بالنساء ، فلا يشمل الرجل الكبير في السنّ ، بمعنى أنّه لا يجوز له النظر إلى النساء غير القواعد منهنّ ، بحجّة أنّه كبير في السنّ ، فضلًا عن أن يجوز له الكشف عمّا لا يجوز له كشفه في الأصل .
لكنّ الفقهاء قالوا بأنّ الآية الكريمة - ومعها مجموعة الأحاديث - إنّما تدلّ على الكشف والنظر ، ولا يوجد قاعدة عامّة تثبت أنّه كلّما جاز الكشف والنظر فقد جاز اللمس ، فإنّ كشف المرأة لوجهها جائزٌ عند بعض الفقهاء لكنّ لمس وجهها ليس بجائز ، ومن هنا قالوا بأنّنا نقتصر في الدليل المرخِّص هنا على مقداره ، وهو قد رخّص بالنظر والكشف ، فلا موجب للترخيص في اللمس ، ولهذا يفتي الفقهاء ( انظر - على سبيل المثال - : فتاوى السيد السيستاني والشيخ التبريزي والسيد الخامنئي في كتاب أحكام المغتربين للسيد حسين الحسيني : 172 ، 173 ، 174 ) بعدم جواز مصافحة المرأة المسنّة والعجوز ولو كانت من القواعد ، إلا من وراء الثوب أو الحائل بلا شهوة ولا غمز .
هذا كلّه بناءً على حرمة لمس الأجنبيّة ولو بلا شهوة ، وأمّا على قول مثل الشيخ المنتظري من الإماميّة والشيخ تقي الدين النبهاني من أهل السنّة ، ممّن يجيز لمس ومصافحة الأجنبيّة بلا شهوة ولا ريبة ولا لزوم محذور آخر ، فمن الأولى عنده الحكم بالجواز في مثل القواعد من النساء لو تحقّقت الشروط المذكورة .
617 - حكم تقليد الميّت الأعلم مطلقاً ابتداءً
* السؤال : أنا أقلّد مرجعاً متوفّى ، ولديّ قناعة تامّة واطمئنان تامّ بأنّه الأعلم بين