إنّ مثل هذه الحالات قد تقع ، ولكنّها ليست دائماً بالتي تقع على الشكل الذي قلناه ، فينبغي التنبّه لمثل هذه القضايا ( التي قد تقع أحياناً ) في موضوع تعارض البيّنات .
وهذا كلّه يكشف عن نقطة مركزية وهي أنّ إثبات أعلميّة شخص وسط مجموعات من التوجّهات والبينات يحتاج للكثير من الدقة وتكتنفه العديد من المصاعب الميدانيّة ، ولا يصحّ فيه ممارسة التبسيط أبداً .
616 - حكم تقبيل ولمس النساء العجائز المُسنّات
* السؤال : 1 - هل يجوز تقبيل العجائز ؟
2 - هناك موضوع ابتلائي ، وهو تقبيل النساء العجائز ، فهل المدار في حرمة تقبيلهنّ هو الشهوة ( وهي منتفية ) أم مطلقاً ؟
* يرى مشهور الفقهاء أنّ الشريعة أجازت للنساء العجائز ، ويُقصد منهنّ تلك المرأة التي تبلغ في السنّ مبلغاً بحيث لا يُرجى معها أن تنكح زوجاً أو تُطلب لشهوة ، أجازت لهنّ كشف المتعارف كشفه للنساء في سنهنّ وحالهنّ ، وإرخاء الجلباب والخمار عنهنّ ، فمثلًا يجوز كشف الشعر والرأس عموماً والرقبة والذراعين ونحو ذلك ، وبعض الفقهاء ضيّق الدائرة إلى مثل الذراعين وبعض الشعر . وهناك وجهة نظر ترى جواز كشفهنّ حتى أكثر من ذلك عدا العورة .
ولكنّ هذا الكشف مشروط - على جميع الآراء - بأن لا يَظْهَرْنَ متزيّنات ومتبرّجات ، ولا يكن في كشفهنّ هذا الأمر ، وبعضهم قال : لا يكون في الكشف ما يستدعي الظهور المتزيّن به والمثير للغرائز عادةً ، قال تعالى :
( وَالْقَواعِدُ مِنَ