تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
الواو إلى ( الله أكبر ) المفروغ عن عدمها في التكبير ، والإجزاء بدونها ، خلافاً لما نقله الحرّ العاملي في الوسائل ، فلا تكون شاهداً على المطلوب . ثالثاً : بما يمكننا ذكره من أنّ الرواية تريد الإشارة - على أبعد تقدير - إلى ما يجب قوله في تكبيرة الإحرام ، فهذه الصيغة هي المجزية ، وأقصى ما يدلّ عليه هو أنّ أيّ صيغة أخرى مثل : الله أعظم ، لا تفيد ، أمّا نفس ( الله أكبر ) لكن بلغةٍ أخرى ، فهذا منصرفٌ عنه في الرواية ، وغير ملحوظ ، بعد كون المتحاورين - السائل والمجيب - من أهل العربية ، ولا أقلّ من عدم ظهور الحصر في إرادة هذه الجهة . رابعاً : إنّ غايته اشتراط العربية في تكبيرة الإحرام ، لا في مطلق أذكار الصلاة بما فيها الأذكار المستحبّة ، ما لم نثبت عدم الفصل . الوجه التاسع : ما اعتمده السيد الخوئي ، وأشار إليه قبله المحقّق النجفي في الجواهر ، من إطلاق أدلّة الجزئيّة ، بدعوى انصرافها إلى المتعارف المعهود المنقول عن صاحب الشرع ، وهذه الشهرة - التي توجب وضوحه عند مطلق المسلمين شيوخاً وأطفالًا وشباباً ونساءً ، بحيث لو قلت له : اقرأ الفاتحة ، أو كبّر ، لتلفّظها بالعربيّة بلا رويّة - موجبةٌ لصرف الأدلّة إلى النصّ العربي من التكبير ، بل وغيره . وهذا الدليل لعلّه من أهمّ أدلّة المقام . وقد ناقش السيد الحكيم هذا الدليل - بعدما أشار إليه - بأنّ المتعارف لا يوجب صرف الإطلاق . لكنّ هذا المقدر المختصر من التعبير في كلمات السيد الحكيم قد لا يجابه عرض السيد الخوئي للدليل ، من هنا يمكن أن نسجّل الملاحظات التالية : أ - إنّ السؤال الذي يفرض نفسه هو : لماذا ومتى حصل هذا الانصراف ؟ هل