تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
وفي خبر صفوان بن يحيى ، قال : قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام : إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَابَكَ وَاسْتَحْيَا مِنْكَ أَنْ يَسْأَلَكَ . قَالَ : « وَمَا هِيَ ؟ » قُلْتُ : الرَّجُلُ يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا . قَالَ : « ذَلِكَ لَهُ » . قَالَ : قُلْتُ لَهُ : فَأَنْتَ تَفْعَلُ ؟ قَالَ : « إِنَّا لَا نَفْعَلُ ذَلِكَ » ( الكافي 5 : 540 ) ، حيث فهم بعضهم منها أنّ ظاهر إطلاقها أنّه حقّ له ولو لم تأذن . وفي النبوي قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم : « مَحَاشُّ نِسَاءِ أُمَّتِي عَلَى رِجَالِ أُمَّتِي حَرَامٌ » ( كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 468 ) . ولعلّ من أجود الآراء هنا - بعد الفراغ عن التحريم لو كان وطء الدبر موجباً لضرر الزوجة أو الزوج - هو رأي كلّ من السيد علي السيستاني حفظه الله ( منهاج الصالحين 1 : 83 ) والشيخ فاضل اللنكراني رحمه الله ( الأحكام الواضحة : 55 ) ، حيث يرى كلّ منهما أنّه مع رضاها يجوز ذلك على كراهة ، وأمّا مع عدم رضاها فالأحوط وجوباً تركه . ولو ضممنا إليه رأي السيد محمد حسين فضل الله في أنّ المطلوب من المرأة الاستجابة للرجل في الاستمتاعات المتعارفة ، فلا يجب عليها الاستجابة في مثل وطء الدبر عندما يكون أمراً غير متعارف ( فقه الشريعة 3 : 503 ) ، لو ضممنا إليه وجهة النظر هذه يصبح الاحتياط الوجوبي الذي طرحه السيد السيستاني والشيخ اللنكراني قويّاً أكثر . هذه نظرة موجزة للغاية حول المشهد القائم بينهم في هذه القضيّة ، وعلى كلّ مكلّف العمل بوظيفته الشرعيّة وفقاً لاجتهاده أو تقليده .

607 - كيف نواجه الوسواس القهري المستحكم ؟

* السؤال : إحدى المؤمنات من معارفنا مقيمة في بريطانيا ، وقد اكتشفت وجود