رسميّاً . والكثير من الفقهاء لا يعيرون أهميّةً لمسألة الأقطار والبلدان في الأعياد ، فليس عيد كلّ قطر أو بلد - بحسب التقسيم المعاصر للبلدان الإسلاميّة - هو بيد مفتي تلك الدولة ، بحيث يرجع الناس إليه مطلقاً في هذا الموضوع ، فبعض النظريات الفقهية وإن كانت تلتئم بعض الشيء مع هذا الأمر ، لكنّ الفضاء الفقهي - إلى اليوم - لا يقوم في قضية العيد على ثقافة من هذا النوع أبداً .
603 - القطع أو الاطمئنان بغير فتوى المرجع
* السؤال : ماذا لو قطع الإنسان أو اطمأنّ بغير فتوى مرجعه ؟ هل يقلّده أم يعمل بما اطمأنّ به أم ماذا ؟
* إذا تحقّق العلم أو الاطمئنان بحكمٍ شرعي ، يُعمل بهذا العلم ولو كان ذلك على خلاف فتوى المرجع الديني الذي يرجع إليه الإنسان ، هذا على مقتصى القاعدة ، لكن ينبغي الانتباه إلى ثلاثة أمور :
أ - هل حصل قطع ويقين بخلاف فتوى المرجع فعلًا أم أنّ كلّ ما حصل هو استبعاد أو استنكاف أو استغراب هذه الفتوى ؟ ففي كثير من الأحيان يحصل أن يعيش الإنسان حالة استبعاد فتوى معينة ، لكنّ ذلك لا يكون بمعنى العلم بقدر ما هو بمعنى استنكاف النفس عن التصديق بهذه الفتوى ونسبتها للشرع ، فقد نكون تربّينا في مناخ معيّن فحصلت المفاجأة من هذه الفتوى التي لم نألف نماذجها من قبل ؛ لأنّنا لسنا مطّلعين ومستوعبين للقضايا الفقهيّة وتفريعاتها وأوجهها ونماذجها ، فأخذنا من المسجد صورةً عن الإسلام ، ثم بعد ذلك فوجئنا بهذه الفتوى التي تبتعد كلّ البعد عن تلك الصورة التي عشناها ردحاً طويلًا من الزمن ، فيحصل استبعاد واستنكاف يوهمُنا أنّه علمٌ واطمئنان ، وليس