أو صادرته ، لظهر هذا الأمر وبان ، ولسُجّل ذلك إدانةً لهذه السلطة في نصوص الشيعة التي ما تركت أمراً سلبيّاً فعلته السلطة إلا وسجّلته ودوّنته وتناقلته ووصلنا ولو بأخبار ضعيفة ، فما هو أقلّ من هذا وردت فيه نصوص ، فكيف لم ترد نصوص إدانة بتغييب الخمس أو بمصادرته من قبل الخلفاء الأوائل أو الدولة الأمويّة لو تمّ أن فعلت السلطة في القرن الأوّل ذلك ؟ !
إنّنا نرى العلماء كثيراً ما يطبّقون فكرة أنّه ( لو كان لبان وظهر في الأسئلة ) في أمور هي أقلّ ابتلاء من هذا الأمر بكثير ، فمن الطبيعي تطبيق هذه التساؤلات هنا ، في أمرٍ كثير الابتلاء مثل هذا .
لهذا ، فإثبات الخمس - كما قلت سابقاً - يرجع إمّا إلى نظريّة التدرّج في بيان الأحكام بعد العصر النبوي كما قال مثل السيد الخوئي ، أو إلى كونه حقّاً ولائيّاً لأهل البيت مع القول بأنّ أحكامهم الولائية ممتدّةٌ في الزمان والمكان كما كان يقول الشيخ المنتظري ، فتشمل عصرنا الحاضر ، أو نقول بأنّ الخمس جعله أهل البيت بحكم ولايتهم الزمنيّة على الأمّة ، وفي هذا العصر حيث توكل هذه الولاية للفقيه مثلًا أو للدولة الشرعيّة ولو لم تكن الفقيهَ - بناء على هاتين النظريّتين - فيكون جعل الفقيه لها اليوم كافياً في إثبات وجوبها على الناس ، والعلم عند الله .
هذا وما أقوله ليس بياناً لرأي نهائي شخصي في المسألة ، بقدر ما هي مقاربة علميّة وبحثية في إحدى زوايا الموضوع ، فلا يختلط الأمر أو يلتبس .
598 - حكم الرياضات العنيفة مثل الملاكمة والمصارعة و . .
* السؤال : هل تجوز رياضة الفنون القتالية كالكاراتيه والملاكمة والمصارعة مع