تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
رأي جمهور فقهاء المذاهب الإسلاميّة ، فإذا لم يتمكّن المكلّف - نتيجة طول مدّة النهار - من الصوم بحيث يسبّب له الصومُ الضررَ ونحو ذلك جاز له الإفطار ، بالمقدار الذي ترتفع به الضرورة ، بمعنى أنّه لو أمكنه صوم يوم كلّ ثلاثة أيّام وجب ، ولزمه قضاء الباقي بالطريقة الممكنة له بعد ذلك . وهناك وجهة نظر ترى أنّ مثل هؤلاء تجري عليهم قوانين البلاد المعتدلة ، فيصومون على حسب ساعاتها ويفطرون ولو قبل المغيب . وهي وجهة نظر مال إليها بعض الفقهاء في بحوثهم - مثل الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - بالنسبة لسكّان القطب الشمالي الذين يختلف نمط نهارهم وليلهم عن سائر البلدان . وتستند وجهة النظر هذه إلى قاعدة حمل العناوين على المتعارف المعتدل ، فلو قلنا إنّ ( الكرّ ) عبارة عن كذا وكذا بالأشبار ، فإنّه يؤخذ الشبر المعتدل المتعارف ، لا من لديه يدٌ كبيرة جداً ، وهكذا الحال هنا . إلا أنّ تطبيق هذه القاعدة هنا في مورد الأوقات في البلدان الشمالية والقطبية معاً مشكل جدّاً ، والكلام فيه تفصيل لا حاجة للإطالة به هنا .

600 - طلاق الزوجة بالهجر في الفراش

* السؤال : هل تصبح الزوجة طالقاً إذا هجرها زوجها في السرير أربعة أشهر ؟ * مجرّد الهجران لهذه المدّة أو غيرها لا يجعل الزوجة طالقاً ، بل لابدّ من حصول الطلاق لتكون كذلك ، حيث لم يذكر في الشرع من أسباب الطلاق مجرّد الهجران ( ومجرّد الهجران غير الظهار والإيلاء ) . نعم ، لا يجوز للزوج - مبدئيّاً - هجر زوجته أكثر من أربعة أشهر عند مشهور الفقهاء المتأخّرين ، ولكنّه لو عصى وفعل ذلك لا تكون الزوجة بمجرّده طالقاً .