المجتهد ولو لم يكن المرجع الأعلم الذي يقلّده المكلّف . وهذا ما صرّح به أيضاً بعض الفقهاء مثل : السيد الكلبايكاني ( في تعليقته على وسيلة النجاة 1 : 321 ؛ وفي هداية العباد 1 : 322 ) ؛ والشيخ لطف الله الصافي ( هداية العباد 1 : 284 ) ؛ والشيخ يوسف الصانعي ( التعليقة على تحرير الوسيلة 1 : 441 - 442 ، ومصباح المقلّدين : 254 ) .
5 - الإفتاء بكفاية التسليم لمطلق الفقيه الجامع للشرائط والمأمون ، ولو لم يكن المرجع الأعلم أو وليّ الأمر ، وهو ما يظهر من كلمات غير واحدٍ من الفقهاء ، مثل السيد عبد الأعلى السبزواري ( جامع الأحكام الشرعيّة : 225 ) ؛ والفاضل اللنكراني ( الأحكام الواضحة : 308 ، وإن كان ظاهر كلامه في توضيح المسائل : 305 - 306 ، هو الاحتياط الوجوبي بالدفع إلى المرجع المقلَّد ) ؛ والسيد محمد سعيد الحكيم ( منهاج الصالحين 1 : 421 - 423 ) ؛ والسيد محمد حسين فضل الله ( فقه الشريعة 1 : 607 - 608 ) ؛ والسيد موسى الشبيري الزنجاني ( توضيح المسائل : 163 ، وإن كانت عبارته في التعليقة على توضيح المسائل 2 : 60 ، ظاهرها اشتراط كون رأي المجتهد ورأي المرجع في الصرف واحداً ، حتى يسمح للمكلّف بدفع الخمس لمطلق المجتهد ) وغيرهم .
وقد ذهب السيد محمد صادق الروحاني إلى وجوب الرجوع إلى الأعلم في تعيين مواضع الصرف أو المؤشرات والضوابط العامّة فيه ، لكن لا يلزم الرجوع إليه في كلّ تصرّف جزئي في الخمس هنا وهناك ، بل يكفي الرجوع في ذلك إلى مطلق الفقيه ( الروحاني ، منهاج الصالحين 1 : 468 - 469 ) .
وذهب الشيخ محمد تقي بهجت ( جامع المسائل 2 : 186 ) إلى جواز الصرف لمطلق المجتهد العادل ، مستثنياً حالة مطالبة المرجع بمال الخمس من مقلّديه ، فلو
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 239
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٣٩