شجار أو رفع صوته عليهما أو إبراز العناد الموجب لأذيّتهما ، بل يخبرهما بكلّ هدوء بأنّني لا أريد مخالفتكما ، لكنّني مقتنع بما أفعل ، وأتمنى أن توافقا عليه ، وأنّني خادم لكما في أيّ أمر آخر تطلبانه ، وغير ذلك من الأساليب الرحيمة التي توجب براءة ذمّته أمام الله والمجتمع ، وحبّذا لو يوسّط أحداً يمكنه أن يليّن قلبهما وإن لم يوافقا على الزواج .
من جهة أخرى ، من المناسب للوالدين أن يوافقاه على فعله إن لم يكن هناك موجبٌ منطقي وموضوعيّ للرفض ، وأن يتعاليا على بعض الاعتبارات الوهميّة التي تصنعها الأعراف ، ولا يكون لها في المنطق والشرع أصل ، فإنّ فعلهما هذا نوعٌ من البرّ بولدهما وإعانته وتسهيل أمره ، ففي الحديث النبوي : « رحم الله والدين أعانا ولدهما على برّهما » ( الكافي 6 : 48 ) . نعم لو كان رفضهما لاعتبار منطقي موضوعي أو شرعي فلا بأس أن يُبدياه .
586 - حكم إرضاع الأم حفيدها ، والأخت أخاها
* السؤال : هل يجوز للأمّ أن ترضع حفيدها ؟ وهل يجوز أن تُرضع الأخت أخاها ؟
* لم أعثر على نصّ أو فتوى بحرمة ذلك تكليفاً ، ما لم يكن هناك تأثير سلبي مضرّ بأحد الأشخاص ، بأن يكون هذا الإرضاع موجباً لحرمة رجلٍ على زوجته ، فقد يحرم ذلك من باب حرمة أذيّة الآخرين وتدمير أسرتهم ، لا بالعنوان الأوّلي .
والأفضل توجيه استفتاء إلى المرجع فلعلّ لديه نظراً خاصّاً لم يبرزه في رسالته العمليّة أو لم يذكره في استفتاءاته ، لكنّني في حدود المراجعة لم أجد شيئاً من هذا النوع . والعلم عند الله .