المجاهيل والمهملين . علماً أنّ له مصدراً واحداً هو الشيخ الصدوق لا غير .
ثانياً : إنّ الأسئلة التي سأل عنها اليهودي من اللافت للنظر فيها أنّ بعضها يتحدّث عن أمور هي مثار جدل بين المسلمين في القرن الثاني الهجري ، مثل مسألة الوضوء والغسل المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بموضوع القياس والعمل به ، إذ تعدّ هذه المسألة من المسائل المشهورة في الردّ على القياس في الدين وفهم الشريعة .
كما أنّ الكثير من الأسئلة التي اشتملها هذا الحوار يتحدّث عن أمور تفصيلية في الشريعة الإسلاميّة كالوقوف بعرفات بعد العصر يوم عرفة ، وموضوع الصوم وأوقات الصلاة والوضوء والغسل وغير ذلك من التفاصيل ، وكأنّها برمّتها موجودة في التوراة بشكلها الإسلامي الفقهي ، حتى يُعلن ذلك اليهودي أنّها صحيحة ويُسلّم للنبي في آخر الحوار .
ثالثاً : إنّ هناك بعض الأسئلة غير مفهومة ، ولا أدري لماذا جعلها اليهودي من شروط تصديق النبي محمد ، مثل :
أ - لماذا سمّيت الكعبة كعبةً ، فأجابه النبيّ بأنّ ذلك لأنها وسط الدنيا ، مع أنّ التسمية مرتبطة بثقافة العرب واللغة العربية !
ب - أو سؤاله عن أنّه بأيّ شيء بنى هذه الكعبة مربعة ؟ حيث أجابه النبي : بالكلمات الأربع !
ج - ومثل سؤاله عن أنّه لأيّ شيء سمّي النبي محمّداً وأحمد وأبا القاسم وبشيراً ونذيراً وداعياً ؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم : أما محمد فإني محمود في الأرض ، وأما أحمد فإني محمود في السماء ، وأما أبو القاسم فإنّ الله عز وجل يقسم يوم القيامة قسمة النار ، فمن كفر بي من الأوّلين والآخرين ففي
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 166
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٦٦