الرضا والتسليم بقضاء الله سبحانه وتوجيه الدعاء إليه .
2 - وثمّة تفسير يذكره مثل الشيخ الطريحي ( 1085 ه - ) ، يرى فيه أنّ المراد بعزاء الله هو تعزية الله إيّاه ، فأقام الاسم مقام المصدر ( مجمع البحرين 1 : 290 ) ، فكأنّ المراد الصبر الآتي من الله سبحانه له بتسليته للعبد ودعوته له للتصبّر ، ولهذا تقول في اللغة : عزّيتُ فلاناً إذا أمرتُه بالصبر ، فعزاء الله هو أمره لنا بالصبر عند المصائب . وقد فسّره بعضٌ بأنّ المراد بعزاء الله هو ما بيّنه الله في القرآن في حقّ الذين تصيبهم مصيبة وأنّهم يقولون : إنّا لله وإنّا إليه راجعون .
وعليه ، فالحسين يأمر أخته بأن يكون عزاؤها هو ذلك العزاء الذي أمرنا به الله تعالى من التصبّر وإرجاع الأمور إليه والرضا بقضائه والتسليم . وبهذا يكون المعنيان المحتملان هنا مرجعهما إلى أمر واحد تقريباً .
566 - وثاقة محمد بن خالد البرقي ، توقّف وتحفّظ
* السؤال : ذكرتم في بعض أجوبتكم أنّكم لا ترون ثبوت وثاقة محمد بن خالد البرقي ، مع أنّه يوثقه العلماء ، فما هو الوجه في توقّفكم فيه ؟
* تظلّ دراسة حال محمد بن خالد البرقي مهمّة من ناحية وجود العديد من الروايات له في المصادر الحديثية ، وهناك انقسام في الرأي بين العلماء إزاء توثيقه وتضعيفه ، فمن وثق اعتمد - بالدرجة الأولى - على كلام الشيخ الطوسي ، فيما اعتمد من ضعّف على كلام النجاشي ، ولدراسة حاله لابد من تحليل مبررات التوثيق والتضعيف للتوصل إلى نتيجة في حقّه . وأنقل لكم أهم النصوص هنا ، ثم أبيّن لكم - باختصار - بعض التعليقات :
قال النجاشي : « محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقيّ . .