مِنْ عِبادِنا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ )
( الشورى : 52 ) ، فلتراجع ، كي لا نطيل .
559 - معنى أنّ الصلاة إن قبلت قبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها
* السؤال : أليس في قول النبي الأكرم عن الصلاة بأنّها إن قُبلت قُبل ما سواها وإن ردّت ردّ ما سواها ، ما يفيد بطلان الصوم بالنسبة للشخص الذي لا يصلّي ؟
* المتداول بين العلماء والباحثين في هذا الحديث وأمثاله أنّه بصدد بيان شروط القبول ، فمعناه أنّ الله لو قبل الصلاة من العبد أعطاه عليها أجر المصلّين ، وأعطاه أيضاً أجر سائر الأعمال ، فيكون قبول الصلاة شرطاً في قبول سائر الأعمال من العبد ، أو أنّ الصلاة لا تردّ بسهولة ؛ لأنّ ردّها يساوي ردّ سائر الأعمال .
ومعنى قبول الصلاة وقبول سائر الأعمال هو احتساب أنّ العبد قد فعلها وقام بها ، وأنّه من المصلّين ، ويترتب على ذلك أنّه يثاب عليها عند الله تعالى ، لكنّ هذا كلّه لا يعني أنّه لو لم يُقبل العمل فإنّ العبد يعاقب على تركه ، فلو صلّى إنسانٌ صلاةً صحيحةً بالمعنى الفقهي لكنّها لم تكن مقبولةً عند الله مثلًا ، كفاه وأجزأه وسقط عنه التكليف بالإعادة أو القضاء في الدنيا ، كما لا يعاقب عقاب تارك الصلاة في الآخرة ، لكنّه لا يعطى ثواب المصلّي ، فلو كتب الله على كلّ صلاة ألف حسنة مثلًا فهذا الشخص لا يعطى هذه الحسنات ، ولو كتب الله على تارك الصلاة العذاب المعيّن ، فلا يعذّب هذا الإنسان هذا العذاب ؛ لأنه ليس تاركاً للصلاة .
فهذا مثل شخص يقوم بإعطائك هديّةً ، فقد تكون الهدية في مضمونها