سواها من الأعمال ، وقد فهم العلامة الشفتي في ( تحفة الأبرار 1 : 8 ) من هذا المقطع أنّه لو قُبلت الصلاة فهي تجعل سائر الأعمال غير المقبولة مقبولةً ، وهذه خاصية مهمة .
إلا أنّ فهم هذا المعنى من الحديث لا يبدو ظاهراً ، بل الحديث يريد أن يقول : إنّ سائر الأعمال لو تمّت في حدّ نفسها فإنّ قبولها مشروط بالصلاة ، لا أنها تقبل مع الصلاة ولو لم تكن مقبولةً في حدّ نفسها .
كما ومن الجدير أن يُشار إلى أنّ بعض صيغ الحديث ليس فيه كلامٌ عن الردّ ، وإنما فيه كلامٌ عن قبول غير الصلاة مع قبول الصلاة .
ويبقى هنا موضوع وهو أنّه لو صلّى الإنسان صلاةً صحيحة فلماذا تردّ ؟ هذا موضوع مهم ، وهو يستدعي رصد كلّ النصوص القرآنية والحديثية التي تشير إلى قواعد ردّ الأعمال ، وكذلك قواعد حبط العمل ، مثل قوله تعالى :
( إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ )
، كما فهم ذلك بعض المفسّرين ، ومثل رفع الصوت فوق صوت النبيّ ، فليس ردّ الفعل أمراً اعتباطيّاً ، بل يفترض أنّ له قواعد هي التي شلّت الصلاة أو غيرها عن أن تكون مقبولةً عند الله رغم كونها صحيحةً شرعاً ، وقد ورد في النصوص أنّه لو صلّى الإنسان الصلاة مؤخراً لها فقد ضيّعها ، وغير ذلك من النصوص التي لابدّ من رصدها لنعرف قواعد ردّ العمل عند الله ، والمقام لا يسع التفصيل ، ولعلّه تسنح لي فرصة أخرى لتفصيل قواعد القبول والردّ ، وطرح معنى آخر مكمِّل لهما ؛ إذ في النفس شيء من التفسير المتقدّم أعلاه والمتداول لمسألة القبول والصحّة والردّ ، رغم أنّني أوافق على جزء منه .
560 - الفرق بين ( آيات الأحكام ) و ( أحكام الآيات )
* السؤال : مرّ معي هذان المصطلحان فما هو الفرق بين ( آيات الأحكام )