تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
كلّ من يخبر عن شيء تيقّن به فهو يخبر عنه بحسّ ( كما تحدّثوا عن هذا الأمر في بحث حكم القاضي بعلمه في الفقه الإسلامي ) ؛ لأنّ اليقين منهم لا يساوق الحجيّة بالنسبة إلينا ولا يساويها ، فحصولهم على اليقين بالأخبار نتيجة قرائن لا نعرفها كلّها لا يساوي أنّ إخبارهم عن الإمام حسيٌّ . وبناءً عليه ، فروايات أصحاب المجاميع الحديثية والكتب الجامعة حسيّةٌ ( مع الإسناد لا مع الرفع مرسلًا ) بمعنى شمول الحسّ فيها لكلّ راوٍ بالنسبة إلى من روى عنه بالمباشرة ، ولهذا نطبّق عليها حجيّة خبر الواحد الثقة المشروطة بالإخبار الحسّي عند الأصوليين . أمّا نفس إخبار الكليني لنا بالرواية بقطع النظر عن هذا الوضع فهو غير حسّي ، فنقطع بعدم حسيّته ، فكيف نجري فيه أصالة الحسّ بناء على ثبوت أصل من هذا النوع عند العقلاء ، بحيث يجرونه في موارد الشك في الحسيّة وعدمها . وعليه ، فما تأكّدنا من بطلانه في الروايات وكتب الحديث نحذفه ، وأمّا غيره فنطبّق عليه قواعد حجيّة الخبر تبعاً للنظريّة التي يختارها الباحث ، وهي تقوم على ثنائي الحسيّة والوثاقة أو الوثوق في الحدّ الأدنى .

553 - استناد أهل البيت في فتاواهم لنصوص القرآن والسنّة

* السؤال : هل كان أئمة أهل البيت الذين يؤمن بهم الشيعة عندما يُفتون ، يُسندون أو يستدلّون بنصوص القرآن الكريم والسنّة الشريفة أم كانوا يستقلّون بالفتوى دون ذلك وكأنّهم رسول الله عليه الصلاة والسلام ؟ * لقد ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّهم لا يقولون برأيهم ، بل يقولون بما جاء في الكتاب والسنّة ، وأنّ ما عندهم مأخوذ من كتاب الله تعالى وممّا