أخذوه عن جدّهم رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، ففي خبر سورة بن كليب وصحيحة حمّاد بن عثمان ، قال : قلت لأبي عبد الله : بأيّ شيء يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب ، قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال : بالسنّة ، قلت : فما لم يكن في الكتاب والسنّة ؟ قال : ليس شيء إلا في الكتاب والسنّة ، قال : فكرّرت مرّةً أو اثنين ، قال : يسدّد ويوفّق ، فأما ما تظنّ فلا ( بصائر الدرجات : 407 - 408 ) .
وفي صحيحة سماعة ، عن أبي الحسن موسى ، قال : قلت له : أكلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيه ، أو تقولون فيه ؟ قال : بل كلّ شيء في كتاب الله وسنّة نبيه صلى الله عليه وآله ( الكافي 1 : 62 ؛ وبصائر الدرجات : 321 ، 322 ) .
وفي خبر قتيبة ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عن مسألة فأجابه فيها ، فقال الرجل : أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها ؟ فقال له : مه ، ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله ، لسنا من : أرأيت ، في شيء وقريب منه خبر عنبسة ( بصائر الدرجات : 320 - 321 ) .
وفي صحيحة جابر ، قال : قال أبو جعفر : يا جابر ، والله لو كنّا نحدّث الناس أو حدّثناهم برأينا لكنّا من الهالكين ، ولكنا نحدّثهم بآثار عندنا من رسول الله ، يتوارثها كابر عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم ( بصائر الدرجات : 319 - 320 ) . وقريب منه كلّ من خبر محمد بن شريح وخبر الأحول ، وهو خبر مرويّ بستة أسانيد إلى هؤلاء الثلاثة .
وفي خبر جابر بن يزيد الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر محمد بن علي الباقر : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي ، عن رسول الله ، عن جبرئيل ، عن الله عز وجل ، وكلّ ما أحدّثك بهذا الإسناد . وقال :
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 119
مساهمون: حيدر حب الله
ص١١٩