تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ويتذمّر من الدين كلّه لا سيما الفقه منه ؛ لأنّه يضع أمامه قيوداً ، وهو توّاقٌ لكسر القيود المزروعة فيه وحوله على امتداد عقودٍ وقرون . إنّني أدعو إلى معالجة قضايا الدين بعيداً - قدر الإمكان - عن هذه التيارات النفسية والروحية التي تسحبنا هنا وهناك كتيّارات المياه في أعماق البحار ، وأن نفكّر من الأعلى . كما أدعو بصدق لكي ندرس قضايا الدين وغيره من زاوية عقلانيّة خارجيّة وداخليّة ، لا من زاوية جماليّة فقط ؛ لأنّ الزوايا الجمالية تصطنعها لنا وسائل الإعلام منذ طفولتنا ، فتدفعنا لحبّ أشياء وتذوّق جمالها والنفور من أشياء وتذوّق مرارتها . أهيب بالمفكّرين المسلمين والعرب أن نتخطّى جميعاً هذا السياق للتفكير بطريقة أكثر عمقاً وجدّية ، مع احترامي وتقديري لكلّ الجهود النقدية والجريئة في فهم الدين وتقديم قراءات متعدّدة له .

11 - كيف تحتاج السعادة الاجتماعية إلى معصوم ، ودولة الإمام علي لم تحقّقها فيما حقّقتها اليابان ؟

* السؤال : قال أحد العقلانيين : « إنّ البشريّة لا تحتاج إلى المعصوم لكي يحقّق العدالة الاجتماعيّة ، فاليابان مثلًا حقّقوا السعادة من دون الحاجة إلى المعصوم ، بل العكس في ذلك ، أي مع وجود المعصوم ضاعت الحقوق ، كما في تجربة الإمام علي في سنوات حكومته ، بمعنى أنّ الأمن الاجتماعي في اليابان أفضل من مجتمع الإمام علي » . كيف نحاكم مثل هذه الأفكار ؟ * سبب مثل هذا النقد هو في تقديري هشاشة الخطاب الديني العام تارةً ، وعدم فهم محدّد لغاية الدين وهدف البعثة أخرى ، وذلك : أولًا : أمّا عن هشاشة الخطاب الديني العام عندنا ، فيرجع إلى أنّنا نتصوّر -