يرد نصّ مؤكّد . وليس في حدود علمي أنّ هناك نصّاً معقلناً بهذا المعنى الذي تريدون . ولعلّ عند غيري جواباً لم يبلغه عقلي المحدود . والخلاصة : إنّ التعقيل الكلّي ممكن ، أمّا التعقيل الجزئي التفصيلي فصعب .
ج - وقد تقصدون من التعقيل أنّ هذا الترتيب قَبَلي عشائري ، ومن ثمّ فالعقل يرى فيه موجباً للتشكيك في صحّة إمامتهم ، وأنّه من المحتمل أنّ هذا الترتيب تاريخيٌّ عشائري ، ألقي عليه ثوب القداسة والنسبة إلى الله سبحانه . وهنا يمكنني القول بأنّ هذا الكلام صحيح ، بمعنى أنّ هذا الاحتمال ينبغي أخذه بعين الاعتبار عندما ندرس قضيّة الإمامة ، وينبغي أن يكون حاضراً عند معالجة أدلّة التنصيص على هؤلاء الأئمة الاثني عشر عليهم الصلاة والسلام ، ومن ثمّ فإذا كانت أدلّة إمامتهم الكاشفة عن التنصيص الإلهي قويّة ، فسوف يتضاءل احتمال المنطلق البشري هذا ، وكلّما لم تكن قويّة ارتفع مثل هذا الاحتمال ، فمرجع مطالبتكم بالتعقيل هنا هو أنّكم وضعتم افتراضاً تفسيرياً لظاهرة الإمامة الشيعية يغاير منطلقها الديني ، وهذا جيّد في مراحل البحث الأولى ، ومن ثم يجب على الباحث أن يقوم بتحليل أدلّة الإمامة ، مفترضاً عدّة فرضيات تشكّل هذه واحدةً منها ، وكلّما ساقته الأدلّة إلى مكان معيّن بدأت إحدى الفرضيات بالتراجع ، لتقوى فرضيّةٌ أخرى ، كما هو منطق التحليل العقلاني للأمور ، فبهذا المقدار أنا أقبل منكم جعل هذا فرضيّة في بداية البحث ، لا في نهايته ، ما لم تترجّح هذه الفرضية عند الباحث نتيجة ضعف أدلّة التنصيص الإلهي من وجهة نظره .
10 - ما رأيكم بالقول بأنّ مولوية الله مولوية أخلاقية ، لا مولوية قانونيّة ، لذا فهي لا تعرف العقاب أساساً ؟
* السؤال : ما هو رأيكم في هذه العبارة التي طرحها بعضهم في محاضرته شريعة الله