تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
الجهات على اتخاذ إجراءات نافعة لا تضرّ بالزملاء فهو جيّد أيضاً .

234 - الموقف من وضع العمامة لطلاب العلوم الدينية

* السؤال : سماحة الشيخ حيدر حب الله ، السلام عليكم ، لقد اطّلعت على بعض أفكاركم ورأيتها ممّا لابد منه في مجتمعنا الحالي ، والآن حينما زرت موقعكم هذا ، اطّلعت على علميّتكم ، فأحبّ أن أرى موقفكم من العمامة والتعمّم بالنسبة لطلاب العلوم الدينية ، ومن الممكن أن يكون سؤالي شخصيّاً فإن أحببتم فتفضلوا بالجواب . هل تعتقدون أنّ عدم التعمّم في هذا العصر هو الأفضل لهداية المجتمع ؟ أملي أن لا يحصل إزعاج بسبب سؤالي ، فهو مجرّد سؤالٍ خطر ببالي أحببت أن أسأله ، فأنا طالب في الحوزة العلميّة . * أشكركم على تواصلكم ، وليس في سؤالكم أيّ إحراج أو إزعاج . إنّني أعتقد أنّ مسألة وضع العمامة لعلماء الدين وطلبة العلوم الشرعية لا محذور فيه ولا مشكلة من حيث المبدأ ، ولا ينبغي من وجهة نظري أن نعيش عقدةً في هذا الموضوع ، كما يفعله بعض الناس . لكنّ ضرورة العمامة تنبع من الحاجة الموضوعية لطبيعة عمل الطالب والعالم ، فإذا كانت طبيعة نشاطاته تستدعي وضع العمامة نظراً لتأثير ذلك في المجتمع وإنجاح عمله مع الحفاظ على كامل المستلزمات الشرعيّة والأخلاقيّة والتي تقف فكرة عدم الشعور بالطبقية على رأسها ، فأيّ مانع من وضعها وتقديم أنموذج صالح من علماء الدين على مستوى العلم والعمل . إنّ العمامة وسيلة وليست هدفاً ويخطأ طالب العالم عندما يعتبرها هدفاً في حدّ نفسها ، فإذا كانت مستلزمات الدعوة إلى الله تعالى بحسب الزمان والمكان