تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
ومن جهة أخرى أتابع العلوم الدينية برغبة وعزم شديدين . فعملي من شأنه أن يوفّر لي قوتي وقوت عيالي ، وطلبي للعلم يلبّي جزءاً من طموحي ، وفي هذه المرحلة أدرس مع بعض الإخوة بإصرار ، ولكنّ طلب العلم يأخذ كلّ تفكيري وكلّ همّي ( طبعاً بلحاظ الغاية ) ، وأصبحت أفكّر بترك الوظيفة والتفرّغ للعلم ، ولكنّ هذا سيسبّب لي الفقر ، فمن جهة أحتاج إلى عملي ، ومن جهة أطلب القرب من الله عبر باب طلب العلم ، أرجو من سماحتكم النصيحة والتوجيه ، وأنتم أهلٌ لذلك . * إذا شعرتم من أنفسكم بمقدرتكم على تقديم خدمةٍ متميّزة للإسلام ، من خلال طلبكم للعلوم الدينية ، وكان حماسكم قويّاً لذلك ، فينبغي السعي للتوفيق بين العمل وطلب العلم إذا أمكن ذلك ، واليوم - وبحمد الله تعالى - صارت هناك مجالات كثيرة للعمل بالنسبة لطلاب العلوم الدينيّة ، بما لا يُخرجهم عن دائرة طلب العلم ، كالتحقيق والترجمة وتقويم النصّ والتنسيق مع المؤسّسات البحثيّة والتبليغية . لكن إذا وجدتم عدم وجود إمكانية للجمع أيضاً بحسب المنطقة التي أنتم فيها ، فيمكنكم التواصل مع الجهات المعنيّة في الحوزة العلميّة لتغطية وضعكم المادي ، كما هي الحال في الحوزات العلميّة الكبرى ، ولكنّ ذلك سوف يضيّق عليكم نمط عيشكم بقدرٍ ما ؛ لأنّ المخصّصات التي تجعل لطلاب العلوم الدينية - حال كونهم غير متصدّين للشأن العام - تكون في العادة غير كافية ، ويمكنكم التنسيق مع شخصيّات علمائية لها نفوذ ، ويعرف عنها تقديم خدمات في هذا المجال ، علّها تيسّر لكم أمركم في هذا الصدد . ولكن قبل كلّ شيء ، عليكم أن تتّكلوا على الله سبحانه ، وتعلموا بأنّه إذا كان قصدكم خيراً وكانت نيّتكم له سبحانه ، وكان الموقف الشرعي والأخلاقي
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 563 | حيدر حب الله