تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
العلاقة بما يحفظها ويحول دون الوصول إلى تصادم قد يقطعها .

228 - موقف من بعض العادات الاجتماعية التي تقام في مثل عيد الغدير

* السؤال : هناك عادات في بعض البلدان الإسلامية تقام في مناسبات دينية معيّنة ، وأريد رأيكم فيها ، مثل : المباركة للسادة الهاشميين في عيد الغدير ، وإعطائهم مقداراً رمزيّاً من المال للناس ، أنا شخصيّاً لا تعجبني هذه الأمور ، فما هو رأيكم ؟ وهل هناك في الدين شيء من هذه العادات ؟ * لا يوجد - في حدود اطّلاعي المتواضع - أساس لمثل هذه العادات التي تحاول أن تُفهمنا أنّ مثل هذا العيد ( عيد الغدير ) هو عيد عشائري أو قبلي أو لأسرة معيّنة مهما كانت قيمة هذه الأسرة واحترامها في النفوس ، مع أنّه عيدٌ لجميع المسلمين على اختلاف مذاهبهم وانتماءاتهم . وسبب مثل هذه الظواهر في الغالب هو أنّ الناس تتعامل بطريقة عفويّة وعلى أساس النوايا الحسنة والصدق العاطفي مع هذه الأعياد وأمثالها ، وذلك من منطلق وعيها الاجتماعي والديني ، فعندما يكون هذا الوعي الاجتماعي والديني محدوداً فهم يُسقطونه على فهمهم للقضايا الكبرى في الدين ، فهل عيد الغدير عيد أسرةٍ حاكمة توارثت السلطة عبر الأجيال ؟ ! هل هكذا نريد أن نفهمه للناس ونحوّله من مناسبة رسالية عظمى وذات مضمون إلى مناسبة اجتماعيّة قبلية وعشائرية وأسريّة ؟ فهذا العيد هو عيد الهاشمي وغيره ، وكما ( أعيّد ) على الهاشمي كذلك يفعل هو معي بلا فرق ، ويجب رفع مستوى وعينا الديني والاجتماعي لتغيير مثل هذه الثقافات التي تحوّل القضايا الكبرى إلى نمط محدود وضيّق ، تماماً كتحويل بعض خطابنا الديني لقضية كربلاء من قضية إنسانية دينية تضحويّة نهضويّة إلى قضية صراع أسري بين بني هاشم وبني أميّة ،