على هذا الصعيد ، فليس من الضروري أن يكون ذلك ثقافة قرآنية ودينية ثابتة .
نعم ، إذا كان المقصود بثقافة الجوع هو الإتيان بأنواع الصوم ، ومنه المندوب الثابت استحبابه ، فهذا لا بأس به ، لكنّ هذا لا يثبت ثقافة الجوع في وقت الإفطار ، فليلاحظ ذلك ، مع أنّ بعض أنواع الصوم المستحب يُبنى استحبابه على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، كما هو واضح .
225 - ما هو الموقف من العادات التي يقوم بها المتديّنون ولا أصل لها ؟
* السؤال : ورد استحباب الوقوف عند ذكر لقب ( القائم ) للإمام صاحب الزمان ولم يرد في غيره ، ولكن نجد الكثير من المؤمنين يقومون ويضعون أيديهم على رؤوسهم في كلّ مورد يذكر فيه الإمام . فهل مخالفتي لهذه الأفعال التي لم يرد استحباب بها يوقعني في محذور ما ؟ وأحبّ أن أسألكم أيضاً حول مخالفتي لجميع العادات والمتوارثات التي يقوم بها المؤمنون ، والتي ليس لها أيّ أصل شرعي ، فهل هذه المخالفة أيضاً مطلوبة أم لا ؟ أشكر حسن إجاباتكم على جميع أسئلتي ، وفّقكم الله لكلّ خير .
* مخالفة العادات والتقاليد الدينية - إذا ثبت عدم صحّة مستندها - قضيّة لها حالات وظروف ، ويمكنني توضيح ذلك باختصار على الشكل التالي :
أولًا : إنّ قولكم بأنّ هذه العادات ليس لها أصل شرعي ، مفهومٌ يحتمل شيئين : أحدهما أنّه لا أصل شرعيّ لها على الإطلاق ، والثاني أنّه لا أصل شرعيّ صحيح لها من وجهة نظركم أو نظر فريق من العلماء والباحثين ، ففي الحالة الأولى يمكن أن نواجه الأمر بأنّ هذه العادات هي مخترعات شعبيّة لا أصل لها ، ونحارب هذه الظواهر التي يتفق الجميع من العلماء والباحثين على عدم وجود