تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ )
( الأعراف : 160 - 161 ) ،
( يا بَنِي إِسْرائِيلَ قَدْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ وَواعَدْناكُمْ جانِبَ الطُّورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَلا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى )
( طه : 80 - 81 ) ،
( يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ )
( الأعراف : 31 - 32 ) وغيرها من النصوص القرآنية والحديثية . ورغم أنّ بعض هذه الآيات له مدلول عام من حيث كلمة ( الأكل ) أو ورد في حقّ بني إسرائيل ، لكنّ الجوّ العام الذي يخرج به الإنسان من قراءة النصّ القرآني هو النهي عن الإسراف والطغيان ومنع الحقوق والتمتع كالأنعام ، بحيث يعيش الإنسان هدفيّة التلذّذ بالطعام والشراب والجنس وغير ذلك ، دون أن يكون له هدفٌ آخر . وليس في القرآن الكريم دعوةٌ للجوع ، بل على العكس هي دعوة للأخذ بطيّبات الدنيا دون إسراف أو طغيان . من هنا ، نتحفّظ على بعض النصوص القليلة التي غالبها منعدم المصدر أو ضعيف السند ، والتي تحثّ على ثقافة الجوع وترك الطعام والشراب ، على أساس ما في هذه الثقافة من اقترابٍ من الله سبحانه ، فإنّه لو كانت تجربة الفرد ناجحةً