تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
أبداً في حلّ القضايا الفكرية اليوم ، لكنني أعارض القطيعة مع منجز هذا الجيل واستبعاده بالمرّة كما لاحظنا عند بعضهم ؛ لأنّ المنطق الطبيعي للأشياء يستدعي المراكمة وليس الحذف ، وعملية إقصاء منجزات هذا الجيل ستجعل خطواتنا التجديدية مبتورة ، فعلينا من جهة أن ندرس هذا الجيل ونراجع ما تركه لنا ويكون له حضوره في أعمالنا العلمية ، وفي الوقت عينه أن لا نجمد عليه ولا نعيش ذهنية التقديس والتأليه له ، بحيث تصبح أقواله حجّةً في المخاصمات والمحاورات ، فإذا تناقش اثنان احتجّ أحدهما على الآخر بأنّ الطباطبائي قال هذا أو بأنّ الصدر ذكره وهكذا ، فليس هذان العالمان الجليلان ممّن يحتجّ به ، وكما يقال : إنّ العلماء يحتجّ لهم لا بهم ، وليست الحجّة إلا العقل السليم والنقل الصحيح .

212 - الموقف من رجالات التاريخ الإسلامي الأوّل بين حق النقد ومشكلة التجريح

* السؤال : هناك من يريد أن يمنعنا عن التعرّض للصحابة ، ويطالب بإغلاق هذا الملف نهائيّاً ، فلا يصحّ أن نتكلّم عن الأشعث بن قيس ، ومعاوية بن أبي سفيان ، ومروان بن الحكم ، بل يطالب بعضهم بالكفّ عن التحدّث عن يزيد بن معاوية ووصفه بأنّه قاتل الحسين عليه السلام ، والكفّ عن وصف هارون الرشيد بما ورد عنه في بعض مصادر التاريخ ؛ لأنّه كان يحجّ عاماً ويغزو عاماً ، ولأنّ في ذلك تشويهاً لتاريخ أمتنا المجيد . ألا تعني مثل هذه المطالبات في النتيجة ليس التوقف عن دراسة تاريخ بعض الشخصيات المذكورة ، بل الكفّ عن دراسة تاريخ أهل البيت عليهم السلام لعدم الخوض في الفتن التي جرت بين