تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩

195 - فريضة الزكاة وتكريس الطبقية الطائفيّة !

* السؤال : شيخنا الفاضل ، إذا كانت الحكمة من الزكاة هي القضاء على الطبقيّة وتقليل الفجوة بين الأغنياء والفقراء في المجتمع ، فهذا يتطلّب أن تُصرف أموال الزكاة على كلّ الفقراء سواء كانوا مسلمين أم غير مسلمين ، فلو صُرفت على فقراء المسلمين فقط فإنها لن تقضي على الطبقية ، بل ستنشأ طبقية طائفية أيضاً إلى جانب الطبقية الاقتصادية . . فكيف يشترط الفقهاء في مصرف الزكاة أن يكون مؤمناً ؟ وما هو تعليقكم ؟ * تصرف الزكاة على ثمانية أصناف ، والفقير والمسكين صنفان منها ، وعندما نشترط الإسلامَ في مستحقّ الزكاة نقصد غير سهمي : سبيل الله والمؤلّفة قلوبهم ، ومعه يمكن للحاكم مثلًا أن يصرف الزكاة من سهم سبيل الله على غير المسلمين بما يرفع الطبقية الطائفية المذكورة ، والنص القرآني واضح في إمكان البرّ بغير المعتدين من الكفار ، وهو قوله تعالى :
( لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
( الممتحنة : 8 - 9 ) ، فيمكن من سهم سبيل الله تحقيق هذا البرّ بما يرجع للصالح العام . بل القول الراجح يقضي بأن تصرف الزكاة حال قيام الدولة الدينية على كلّ من انقاد لهذه الدولة والتزم بقوانينها واندرج في اجتماعها ولم يتمرّد عليها ، سواء كان مسلماً أم غير مسلم ، وهذا ما رجّحناه في بعض أبحاثنا الفقهيّة المنشورة .

196 - حكم إلقاء السلام على المرأة الأجنبيّة

* السؤال : سماحة الشيخ الجليل ، ما هو حكم ابتداء السلام على المرأة الأجنبيّة
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 469 | حيدر حب الله