سبحانه خوّلت للرسول - بما هو ولي الأمر في هذه المصالح - أن يُصدر منعاً . وهذا غير قوله بوجوب الصلاة الذي جاءنا منه بوصفه نبياً .
192 - شرح المراد من الملاك والعلة والحكمة والمقصد
* السؤال : ما هو المقصود بهذه المصطلحات : الملاك ، العلّة ، الحكمة ، المقصد ؟
* الملاك هو المصالح والمفاسد التي تكمن خلف قيام المشرّع بسنّ القانون ، فالقتل حرام ؛ لأنه يؤدّي إلى سريان الظم والهرج والمرج مثلًا . وأما الحكمة فهي عنصر مؤثر في سنّ القانون لكنّه لوحده لا يوجب تشريع القانون واعتباره من قبل المقنِّن ، مثلًا الصلاة واجبة ؛ لأنّ فيها فائدةً للبدن ، فهذه حكمة ؛ لأنها ليست هي المؤثر الرئيس في وجود القانون أو عدمه .
أما المقصد فهو الغاية والغرض من القانون ، وهو اصطلاح سنّي ، انتصر له الإمام الشاطبي في القرن الثامن الهجري ، مثلًا حرمة سرقة المال لها مقصد ، وهو حفظ المال ، وحرمة قتل النفس لها مقصد ، وهو حفظ النوع الإنساني .
وأما العلّة فتارة تكون ثبوتيّةً وهي نفس الملاك حينئذٍ ، وأخرى تكون إثباتيةً مثل حرمة الخمر لكونها مسكرة ، فإنّ الإسكار ليس هو الملاك ، لكنّ هذا النص يفيدني أنه حيث وجد الإسكار وجدت الحرمة ، فهو واسطة في إثبات الحرمة لكلّ مسكر غير الخمر .
193 - حديث التقليد واشتراط الأعلميّة
* السؤال : ما صحّة سند هذا الحديث : « وأما من كان من الفقهاء صائناً لنفسه مخالفاً لهواه مطيعاً لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » ، هل يستدلّ ويعتمد عليه الفقهاء لبيان إمكانية الرجوع إلى أيّ فقيه دون حاجة لاشتراط الأعلميّة ؟