الظنّ ، أما الاستقراء الحجّة فهو يفيد الاطمئنان ، وإذا لم يبلغ الاستقراء الاطمئنان فليس بحجّة ، بل هو ضرب من القياس .
نعم ، ثمّة أنواع من القياس مقبولة في أصول الاجتهاد الإمامي كقياس الأولويّة عند بعضهم ممّا يمكن مراجعته في كتب أصول الفقه المعروفة .
190 - عقد الذمّة ومفهوم المواطنة الحديث
* السؤال : بالنسبة لموضوع تقسيم الأرض الذي كان على أساس سيادة الشريعة الإسلامية بحيث قسّمت الأرض إلى دار إسلام ودار حرب أو دار دعوة ، نجد اليوم أنّ الإصلاحيين أفتوا بقبول مبدأ ( المواطنة ) المعاصر بديلًا عن قسمة المواطنين في دار الإسلام إلى مسلمين وذميّين ، حيث أصبحت الحدود الجغرافية هي معيار التقسيم وليس سيادة الشريعة . . سؤالي هو : ألا يعتبر هذا التبديل في المعيار نوعاً من التساهل ؟ مع أنني أحبّذ مبدأ المواطنة في ظلّ الظروف العالمية الحالية ، لكن في نفس الوقت يتبادر لذهني هذا السؤال .
* الذين اختاروا مبدأ المواطنة لديهم نظرية فقهية خاصّة ، لهم عليها أدلّتهم ، وهذا موضوع طويل ؛ لأنّ أدلة الذمّة مثلًا ، هل يفهم منها أنّ الرسول صلى الله عليه وآله مارسها بوصفه ولياً أم نبياً ؟ وهل نحن ملزمون بصيغة عقد الذمّة الذي وقّعه الرسول أو وقعه عمر بن الخطاب بعد فتح القدس ؟ الموضوع هنا ، فمن يقول بأنّ هذه الصيغ ولائية تابعة لما رآه الرسول آنذاك من مصالح في عقد الذمّة بهذه الطريقة ترجع إلى المسلمين بحسب وضعهم في ذلك الزمان ، فهو يرى أنه يحقّ للحاكم اليوم التعديل بها بما يراه في صالح المسلمين ، وإلا فلا يجوز له ذلك إلا بالعنوان الثانوي . نعم هناك أبعاد لمفهوم المواطنة الحديث توجد نصوص دينيّة