تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وأهل البيت النبويّ وصحابة الرسول وأصحاب الأئمّة يلبسون ما يلبس الناس ، ولم يكونوا ليتمايزوا عن الآخرين في ذلك . ولعلّ بدايات هذا التمييز ظهرت - على ما يقال - في العصر العباسي الأوّل ، وذلك في النصف الثاني من القرن الثاني الهجري . إلا أنّ ذلك لا يمنع تمايز الناس عن بعضها في لباس خاصّ بطبيعة نشاطهم ، كما هي ألبسة القضاة أو الأطباء في عملهم ، شرط أن لا يعتبر ذلك التمايز في اللباس أمراً دينيّاً فيصير ابتداعاً في الدين ، ولا يؤدّي إلى ممارسة حالة طبقيّة مرفوضة إسلاميّاً وأخلاقيّاً ، ومن دون ذلك ليست هناك أيّ مشكلة في الموضوع ، بل قد يكون راجحاً كما ذكرنا في السؤال المشار إليه .

186 - التقليد ومسألة الاقتناع بفتوى المرجع

* السؤال : هل مفهوم التقليد يعني التبعية العمياء ، ويعني هنا أن أقوم بالتقليد حتى في الأمور التي لا أقتنع بها نهائياً ، ولا يوجد دليل ظاهر عليها في القرآن أو بمعنى آخر أن أقوم بإلغاء تام لعقلي ؟ أريد أن أعطي مثلًا موضوع الغناء . * التقليد عند الفقهاء هو أن ترجع للفقيه الذي تعمل بفتاويه وتطبّق ما توصّل هو إليه من نتائج فقهيّة ، وليس عندهم في التقليد أن تقتنع أنت بتلك النتائج ؛ لأنهم يعتبرون أنّ الشخص غير المجتهد لا يستطيع أن يحكّم قناعاته الشخصيّة في قضايا لا يملك فيها تخصّصاً ، ويرون أنّ هذه هي الحالة البشرية في مختلف الاختصاصات . نعم هناك عدد قليل جدّاً من الفقهاء - كالشيخ الصادقي الطهراني رحمه الله - قال بأنّ التقليد يعني أن تتّبع شخصاً فتقتنع بما قال ، بمعنى أن تحصل عندك
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 458 | حيدر حب الله