تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
والحنبلي ، والظاهري ، والزيدي ، والإباضي ، وهي المذاهب التي وجدت لأصحابها كلاماً حول العقيقة ، أما المذهب الحنفي فلم أجد لها ذكراً في كتبهم ؛ وذلك لأنهم يرون أنّها بدعة ، كما هو مذكور عنهم في كتب الفقه المقارن ، وأما الشيعة الإمامية فلم أجد للعقيقة ذكراً في كتاب ( شرائع الإسلام ) للحلّي ، ولا في ( تهذيب الأحكام ) للطوسي ، ولا أدري السبب في عدم تناولهم لأحكامها ، ولم أجد تعليلًا لذلك في الكتب التي اطّلعت عليها » . سؤالي فضيلة الدكتور هو : هل لا وجود للعقيقة عند الشيعة الإماميّة ؟ ولماذا ؟ وهل تعتقدون بأنّها بدعة كما يذهب إليه الأحناف ؟ * العقيقة في مشهور الفقه الإمامي سنّةٌ مستحبّة وليست بواجبة ، وقد ذكرها معظم الفقهاء ، ولعلّ الكاتبة الموقّرة لم تدقّق في كتب الإماميّة أو لم تتوفّر بين يديها هذه الكتب ، ففي كتاب شرائع الإسلام نفسه ، جاء النصّ التالي : « وأما العقيقة : فيستحب أن يعقّ عن الذكر ذكر ، وعن الأنثى أنثى ، وهل تجب العقيقة ؟ قيل : نعم ، والوجه الاستحباب . ولو تصدّق بثمنها ، لم يجز في القيام بالسنّة . ولو عجز عنها ، أخّرها حتى يتمكّن ، ولا يسقط الاستحباب . ويستحبّ أن تجتمع فيها شروط الأضحية ، وأن تخصّ القابلة منها بالرجل والورك . ولو لم تكن قابلة ، أعطي الأم تتصدّق به . ولو لم يعقّ الوالد ، استحبّ للولد أن يعقّ عن نفسه إذا بلغ . ولو مات الصبي يوم السابع ، فإن مات قبل الزوال ، سقطت . ولو مات بعده ، لم يسقط الاستحباب . ويكره للوالدين أن يأكلا منها ، وأن يكسر شيء من عظامها ، بل يفصل أعضاؤها » ( شرائع الإسلام 2 : 565 - 566 ) . بل في كتاب تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي يوجد باب مستقل تحت عنوان : ( باب الولادة والنفاس والعقيقة ) ، وقد أورد فيه الطوسي عشرات الروايات في هذه الموضوعات الثلاثة ، وهذه بعض الأحاديث عند الإماميّة ممّا يدلّ على