تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وأما أنّ هذه المقالات تنتشر في المواقع العنكبوتية ، فهذا لا ضير فيه بعد أن كان كلّ إنسان يعرف تكليفه الشرعي ، بل ينبغي لنا أن نبيّن للناس آراء كلّ الفقهاء ، ولا نظلم فقيهاً بحجّة مخالفة قوله للمشهور ، وإذا استغلّ شخصٌ أمراً ما في نشر هذه الموضوعات فهذا جرمه ، فالقرآن الكريم تمّ استغلاله من قبل الطامعين الذين وصفهم هو نفسه بمبتغي الفتنة في قوله :
( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ )
( آل عمران : 7 ) ، وإنّني لأعتقد أنّ تنوير الناس بتعدّد مدارسنا الفقهية أمرٌ جيّد ومفخرةٌ للإسلام ومذهب أهل البيت ، وليس المطلوب إبقاء الناس على جهلهم ، فالأصل في الدين النشر وليس الكتمان ، كما صرّحت بذلك الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة ، وقد ذمّ الله بني إسرائيل لكتمانهم الدين ، مع التوضيح لهم فيما ينبغي عليهم من الناحية العمليّة . أتمنّى لكم كلّ خير ، وأسأل الله تعالى لنا جميعاً التوفيق والهداية والرشاد ، ولك كلّ حبّي وخالص دعائي وشكري على هذا النقد الطيّب ، حماك الله وأيّدك .

176 - العقيقة عند الإماميّة ، تعليق على كلام الكاتبة الدكتورة مريم إبراهيم هندي

* السؤال : قرأت بحثاً لكاتبة من جامعة القاهرة ، اسمها الدكتورة مريم إبراهيم هندي ، تحت عنوان ( العقيقة في الفقه الإسلامي ) ، وقد جاء في مقال الكاتبة النصّ التالي : « وقد رجعت في هذا البحث إلى ستة مذاهب ، وهي : المالكي ، والشافعي ،