تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
جنسية هو ليس بحبّ وإنما شهوة . ولكن في المقابل هناك حبّ فعلًا خالٍ لا يفكّر المُحب فيه بالجنس ، وإنّما يفكّر بكيان البنت التي يحبّها ، فتراه لا يفكر جنسيّاً حواليها وإنما يستمتع بوقته معها في اكتشافها ومعرفتها أكثر . كيف يكون الحبّ بين البنت والولد خصوصاً المراهقين مشروعاً ؟ حيث إنّه لابدّ من مزاحٍ ولقاء وكلام بينهما ، وقد يتطوّر إلى لمسات وقبلات ؟ ! * اللقاء بين الشاب والفتاة ، وكذلك التحادث وبعض المزاح ، ليس بحرام في الشريعة الإسلامية ، إنّما الحرام هو النظرة الشهويّة واللمس والقبلة وما زاد عن ذلك ، وكذلك سفور المرأة أو لبسها لباساً مثيراً للغرائز أو تلاعبها بصوتها بما يثير غريزة الرجل ، أو التحادث في موضوعات تثير بطبيعتها الحسّ الغريزي عند الطرفين أو أحدهما ، أو القيام بأيّ فعلٍ من أحد الطرفين لا يؤمَن معه من الوقوع في الحرام . وأعتقد أنّ الثقافة الغربية قد بلغت بنا حدّاً لم نتمكّن بعده من تصوّر حبٍّ عذري ، لا قبلة ولا لمس فيه ، مع أنّ من سبقنا كانوا يعيشون هذا الحبّ ، بل وإلى يومنا هذا يوجد هذا الحبّ بين كثير من المحافظين . وإذا أخذنا بنظرية المذهب الإمامي في تحليل الزواج المنقطع ( المتعة ) ، فإنّه يمكن أن يكون الذي ذكرتموه ويقع عبر هذا العقد المؤقّت ، شرط أن لا تكون له مضاعفات سلبية أخرى . ويهمّني أن أشير إلى أنّ هذا الحبّ لو صاحبته حالات تخيّل جنسي - لا حالات نظر جنسي ، وهناك فرق بينهما - فيوجد وجهة نظر فقهيّة لا ترى حرمة مجرّد التخيّل الجنسي ما لم يفضِ إلى حرام ، فلو أنّ رجلًا تخيّل امرأةً تخيّلًا شهويّاً دون أن يكون هذا التخيّل في حالة النظر إليها أو التماسّ المباشر معها فإنّ هذا