تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
يتبيّن كونه مشركاً ومن أصحاب النار ، بعد أن كان الله يغفر كلّ الذنوب غير الشرك به . أمّا إذا اخترنا - وهو الصحيح - القول بأنّ أهل السنّة مسلمون ، كما ذهب إلى هذا كلّ من الإمام الخميني والشهيد محمد باقر الصدر ، فلا مانع من الاستغفار لهم ، بل قد يقال بأنّ هذا فعلٌ مستحب ؛ لأنّ الدعاء لمطلق المسلم مستحب . وهذا هو الواضح من النصوص التي يمكن ذكر بعضها بوصفه شواهد على ما نقول ، فمن ذلك ما يذكر في صلاة العيدين : « اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات » ، فإنّ هذا الدعاء شامل لكلّ المسلمين ، ونحوه ما ورد في دعاء اليوم السابع عشر من شهر رمضان ، وكذا في وداع شهر رمضان في الصحيفة السجادية ، من الدعاء لجميع المسلمين والمسلمات وترتّب الثواب على ذلك أيضاً ، وقد ورد في الحديث عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه قال : « . . . اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم إنك تعلم منقلبهم ومثواهم » ( الكافي 2 : 530 ) . ويذكر الشيخ الصدوق في خبر عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، أنّه قال : « من قال في كلّ يوم خمسة وعشرين مرّة : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات كتب الله له بعدد كلّ مؤمن مضى وبعدد كلّ مؤمن بقي إلى يوم القيامة حسنةً ومحى عنه سيئة ورفع له درجة » ( الأمالي : 462 ) ، بل إنّ الشيخ الصدوق عقد باباً مستقلًا للدعاء للمسلمين والمسلمات ، وذلك في كتابه ثواب الأعمال ( ص 161 - 162 ) . ورغم ما تقدّم وأنّ الدعاء لمطلق المسلم حسنٌ على مقتضى القاعدة ، بل هو من حقوق المسلم على المسلم ، إلا أنّه قد تبدو هنا مشكلة جاءت في كلمات مثل
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 406 | حيدر حب الله