تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
اليوم ، وهي تختلف عنها بزيادة الميلادية عن الهجرية أحد عشر يوماً تقريباً . وليس المهم متى اشتريت هذا الشيء ، إنّما المهم هو متى حصلت على المال الذي اشتريت به هذا الشيء ؛ لأنّ القضيّة عند الفقهاء في باب الخمس مرتبطة بعنوان الربح والحصول على مال جديد ، لا بتحويل مال من هوية إلى هوية أخرى فقط .

156 - حكم الترحّم والاستغفار والدعاء لغير الإمامي من سائر المسلمين

* السؤال : هل يجوز أو يستحبّ الترحّم على الموتى من أهل السنّة ؟ وهل يمكن أن نطبّق الكلام على الأحياء منهم أيضاً بالدعاء لهم ؟ * قد يتأثر الجواب عن هذه المسألة باختلاف الموقف من تديّن غير الإمامية ومن إسلامهم وكفرهم ، فمن يذهب إلى أنّ كلّ مخالف كافر - أو بحكمه - وأنّه في جهنم ، أي أنّ دخوله النار مؤكّد ، فهنا قد يقال بأنّ الترحّم عليهم مشكل ، ولا يصحّ ، ويبدو من كلام بعضهم أنهم يتبنّون هذا الرأي في تديّن المخالف في المذهب ، مثل السيد المرتضى في رسائله ( ج 1 ، ص 289 ) ، وابن البراج الطرابلسي في كتابه جواهر الفقه ( ص 261 - 262 ) . هذا إذا صحّ القول بأنّ الترحّم على غير المسلم حرام ، أما إذا قلنا بأنّ الحرمة خاصّة بالترحّم على المشرك والذي يعلم أنه من أصحاب النار فقط دون غيره ، وذلك استناداً إلى ظاهر الآية الكريمة :
( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ * وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ )
( التوبة : 113 - 114 ) ، فإنّ الترحّم على غير المشرك مطلقاً لا مانع منه ؛ لأنه لم