المعصومين ، لتصبح سيرته حجّة على الناس ، ونستند إليها حيث نعجز عن إثبات ما نريده بالأدلّة الصحيحة المعتمدة ، ومنذ القديم قيل : إنّ العلماء يحتجّ لهم لا بهم .
135 - مصدر كلام الشهيد الصدر في عدم ثبوت التشريع بعد النبي ، ومسألة مخالفة روح القرآن ؟
* السؤال : ذكرتم في مقالتكم ( نقد المتن في التجربة الإماميّة ) ، والمنشورة في مجلّة الاجتهاد والتجديد ، أنّ السيد محمّد باقر الصدر يقول بعدم ثبوت الحقّ لأهل البيت بالتشريع ، فأين نجد مثل هذا الرأي للشهيد الصدر ؟ وأين نجد رأيه في مسألة مخالفة روح القرآن الكريم ؟ فلعلّ هناك من يشكّك فيما نقلتموه عنه في الموردين .
* أمّا نفيه حقّ التشريع بعد وفاة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ، فقد جاء في كتابه ( بحوث في علم الأصول 7 : 30 ) ، حيث قال ما نصّه : « وهكذا يتضح أنّ تغيّر أحكام الشريعة عن طريق النسخ يكون أيضاً أحد العوامل المستوجبة للتعارض بين الأحاديث والنصوص ، ولكنّ التعارض على أساس هذا العامل تنحصر دائرته في النصوص الصادرة عن النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم ولا تعمّ النصوص الصادرة عن الأئمّة عليهم السلام ؛ لما ثبت في محلّه من انتهاء عصر التشريع بانتهاء عصر النبي صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم وأنّ الأحاديث الصادرة عن الأئمّة المعصومين ليست إلا بياناً لما شرّعه النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم من الأحكام وتفاصيلها » .
وأمّا حديثه عن أنّ المقصود بمخالفة القرآن مخالفة روحه ، فقد جاء في أبحاثه حول تعارض الحديث أيضاً ، وهناك قال ما نصّه : « لا يبعد أن يكون المراد من