تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
* ما جاء ممّا نقلتموه من مناجاة الذاكرين للإمام زين العابدين عليه السلام ليس فيه تهافت ، ويمكن طرح احتمالين في تفسيره هما : الاحتمال الأوّل : أن يكون المراد من مطلع المناجاة الإشارة إلى خسّة القائل ووضاعته ، تماماً كما يقول العاصي الفاسق الزاني القاتل : إنّ مثلي يلوّث اسم فلان العظيم إذا تكلّم به ، فهذا ليس رفضاً للذكر ، وإنما هو إشارة إلى عصيان الذاكر بما يتعالى الخالق أن يُذكر على مثل هذه الألسن ، وهو تعبير كنائي ومجازي رائع حقيقةً . ولابدّ من الإشارة هنا إلى أنّ الدعاء يقوم على حالة الوجدان والتفاعل العاطفي العميق ، لهذا فلا يصحّ اعتبار هذا المقطع شاهداً على أنّ الإمام زين العابدين يرى نفسه أو يقرّ على نفسه بأنّه من العصاة الذين بلغوا هذه المرتبة والعياذ بالله . الاحتمال الثاني : أن يكون المراد هو أنّ جريان اسمك - تباركتَ وتعاليت - على لسان شخص من خلقك يرفع شأن هذا الشخص ، والخلق كلّهم لا يملكون شأنيّة أن يُمنحوا ذكر اسم الله على ألسنتهم ، وهم المخلوقات التي بينها وبينه رتبٌ ودرجات ، ولعلّ ما يساعد على هذا التفسير أنّ المناجاة قالت بعد ذلك مباشرةً : « عَلى أَنَّ ذِكْرِي لَكَ بِقَدْرِي لا بِقَدْرِكَ ، وَما عَسى أَنْ يَبْلُغَ مِقْدارِي حَتّى أُجْعَلَ مَحَلًا لِتَقْدِيسِك » .

112 - مدى صحّة حديث الأشباح الخمسة

* السؤال : جاء في الحديث بالإسناد إلى الصدوق ، عن إبراهيم بن هارون ، عن أبي بكر أحمد بن محمد ، عن محمد بن يزيد القاضي ، عن قتيبة بن سعيد ، عن الليث