تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وفي تقديري المتواضع فإنّ قضية الأمة ترجع إلى هذين العنصرين ، فإنّ الإماء في العصر الإسلامي لم تكن لهنّ - اجتماعيّاً - حرمةٌ تضاهي حرمة الحرائر ؛ لهذا كان يتساهل معهنّ في كشف الشعر مثلًا أو بعضه ، كما أنّهن لم يكنّ بالوضع الذي تكون فيه الحرّة من حيث الأناقة ولفت النظر ؛ لأنهنّ في الغالب خادمات فقيرات غير متبرّجات بسبب عدم توفر المال لديهنّ . هذا كلّه إذا صحّ فقهيّاً أنّ هناك تمييزاً في الأحكام بين الحرّة والأمة على مستوى الستر ، وإلا فمجرّد أنّ ذلك كان واقعاً تاريخيّاً لا يثبت انتسابه للإسلام بالضرورة ، من هنا فما أميل إليه جدّاً هو أنّه يجوز النظر غير الشهوي إلى المريضة في وضعها المرضي من قبل الطبيب ولو لم يكن هناك اضطرار بالنسبة إليها ؛ لأنّ النظر في هذه الحال لا يخرق الحرمة الاجتماعية لها ، فيجوز للمرأة الذهاب إلى الطبيب الذكر ، ولو كانت هناك امرأة طبيبة وحاذقة ، وهناك آثار فقهيّة أخرى لما ملتُ إليه - ولا أريد أن أجزم الآن به - لا مجال للإطالة بها هنا .

111 - رفع تهافت محتمل في مناجاة الذاكرين للإمام زين العابدين عليه السلام

* السؤال : جاء في مناجاة عن الإمام عليه السلام : « إلهي لولا الواجب من قبول أمرك لنزهتك من ذكري إياك » ، ثم يعود ويقول : « ومن أعظم النعم علينا جريان ذكرك على ألسنتنا » ، و « وأنسنا بالذكر الخفيّ » و « فلا تطمئن القلوب إلا بذكراك » و « وأستغفرك من كلّ لذّةٍ بغير ذكرك » ، ثم يختتم بالآية القرآنية :
( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ )
. أليست افتتاحيّة هذه المناجاة مناقضة لبقيّة مقاطعها وفقراتها ؟
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 302 | حيدر حب الله